الصفحة 64 من 198

إذا قبلنا ما جاء في الجملتين الأولى والثانية من مقال الصحيفة، فإن الجملة الثالثة ستكون عين المنطق. فلو كان شريعتي قد جلب معه مثل هذه الهوية القيمة إلى إيران، فيستلزم أن يكون عمله مناسبا كأستاذ في الجامعة. ولكن هذا ليس كل ما حدث. فمجرد أن دخل الدكتور شريعتي إيران عن طريق المنطقة الحدودية (بازرکان) - بين تركيا وإيران - بعد خمسة أعوام من الفراق، اعتقل أمام عيون زوجته وطفليه و أودع السجن فورة. ومن ثم حرم من رؤية أبيه مدة طويلة. حتى بعد أن أطلق سراحه عين معلمة في الثانويات المختلفة والمعهد الزراعي، وهو المستوى الذي كان يعمل فيه قبل سفره إلى الخارج، رغم حصوله على شهادة الدكتوراه، وهكذا «کان تواجده قيمة وسط المجتمع الإيراني» .

أجل، فلدى عودته إلى إيران، هكذا تم استقباله. لقد كان وطنه في كل فترة حياته سجنا له، تعرض فيه إلى كافة أنواع الضغوط وقاسى أنواع العذاب والمحن. إلا أن كل هذا جعله أكثر صلابة في مواصلة نضاله.

وبعد عدة سنوات أصبح استاذا في جامعة مشهد، دون أن يتابع طلبه للإشتغال استاذة في جامعة مشهد، فكانت حالة أقرب للالتباس منه إلى الصدفة، وعندها نذر نفسه لتعليم وارشاد جيل الشباب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت