الخميني، في زمن كانت اغلب المنشورات الصادرة باللغة الفارسية تحمل في طياتها لحنا غير ديني أو حتى منافية للدين، رغم تجلي الحقيقة المبنية على وجود حركة إسلامية مستندة على عقيدة دينية تقدمية.
ولا يخفى، من أن مفکرين إيرانيين خارج البلاد أطبقوا الصمت، سواء لجهلهم وعدم استيعابهم لآفاق الحركة الإسلامية، أو متعمدين للوقوف بوجه الصحوة الإسلامية، فغضوا النظر عن الحقائق الإجتماعية في إيران، وأنكروا جوهر الواقعية للنضال الشعبي فيها. فعرضوا زوايا ضيقة من الأحداث، بل لم تسلم الصحوة من انتقاداتهم في كثير من الأحيان.
ولحسن الحظ استطاع شريعتي وبالتعاون مع بعض زملائه الذين يتفقون معه في الفكر، أن يؤسسوا أكثر الصحف الإيرانية انتشارة باللغة الفارسية في أوروبا. فجعل من تلك الصحيفة لسان حال الحركة الشعبية في إيران، ومساندتها وعرض حقائقها، وذلك بتنسيق الأفكار المطروحة من قبل المثقفين خارج البلاد حول نضال الشعب الإيراني في الداخل.
وبكلمة واحدة، إن الفترة الزمنية التي قضاها شريعتي في فرنسا لمواصلة تحصيله الدراسي كانت مقرونة بنشاط دائم