الصفحة 58 من 198

السياسي للطلبة، إذ أنه اختار أن يرسم الطريق القيم والأمثل للشعب بما يتضمنه ذلك الطريق من مقومات ديمومته. فانصبت كتاباته ومساعيه في ذلك الطريق، وكان يدرك أكثر من غيره حركات القواعد الشعبية كمؤشر يهتدي به قبل غيره.

لقد تزامنت فترة إقامة شريعتي في باريس مع مرحلة حياتية جديدة في تحول الجناح التقدمي للحركة الدينية داخل إيران. ولم تمر فترة طويلة حتى هب نسيم الحرية على إيران، فحدا بالسلطة الحاكمة أن تعتقل وتختطف وتلاحق رواد الحرية في البلاد، وحاكمت المعتقلين وزجتهم في السجون، وقامت بتعذيبهم بوحشية متناهية، هادفة من وراء ذلك اجهاض وتدمير الوعي الوطني والديني، وخاصة الأفراد الملتزمين من أعضاء

حركة تحرير إيران) المجموعة الوحيدة التي قدمت عقيدة وسياسة واضحة، وخططة عملية لتنتهجها ضد السلطة الحاكمة في وثبتها يوم الخامس من حزيران عام 1963 م (12 محرم عام 1383 ه) فأعطت للحركة الإسلامية في إيران بعدة جديدة ميزت فيه المجاهدين الحقيقيين عن المحتجين الفصليين.

كان شريعتي شغوفة بأفكار هذه الحركة ويراها نابعة من ذاته، ولهذا لم يتخل ولو للحظة واحدة عن كتابة وتبيين وتحليل حقيقة الحركة الإسلامية المقتدرة التي قادها الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت