الصفحة 56 من 198

باکتساب الفائدة القصوى من الحركات الصحيحة والصادقة

للنضال الإسلامي.

لم يكن شريعتي في دراسته لآثار وأفكار الباحثين والكتاب الملتزمين الأجانب في أوروبا، واتصاله الشخصي مع بعض أولئك، ليتأثر بأفكارهم السلبية (كما حصل لبعض المفكرين) بل خلص إلى أفكار جديدة، خلاقة وأصيلة أخذ يعرضها على

الناس.

لقد صب شريعتي جهوده في دراسة علم الإجتماع وتأثيره على الحركة والظواهر الواقعية للمجتمع أكثر من علم الإجتماع الرسمي الصرف. لم تكن دراسته للحقائق والظواهر الواقعية تخلو من النقد. وخلال مدة إقامته في باريس، التي انتهت بنيله شهادة الدكتوراه في علم الإجتماع، كان منهمكا في إقامة النشاطات الإجتماعية التي تصوغه إنسانة واعية ومجاهدة بارزة، بدلا من أن يقضي أوقاته منكبا على مطالعة الكتب فقط.

يمكننا أن نتبين مزيته عن اقرانه وزملائه الطلبة، بتشخيص ثلاثة أنواع من نشاطاته، وهي: نضاله الفكري، نضاله العلمي، ونضاله لرسم طريق متكامل لنظام تعليمي حقيقي. وكانت كل هذه النواحي الثلاث تخدم المصالح الشعبية، أو بالأحرى مصالح الأمة، بدلا من افتعال الضجيج الذي يشوب النشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت