الصفحة 46 من 198

خاصة، وشرع بها بشكل رسمي ومنظم. وقد ترك النهج التحليلي والإنتقادي لعلم الإجتماع الفرنسي تأثيره عليه، ولكن وبالرغم من اتجاهه لهذا الضرب من علم الإجتماع، أصبح يواكب بحوثه بحيث جمع بين علم الإجتماع والرؤية الإجتماعية المستنبطة من فكره وعمله.

فلم يكن مقتنعا بما جاءت به (البوزتيفية) التي تنظر إلى علم الإجتماع نظرة علم مطلق، ولم يرض بالاستنتاجات المحضة للماركسية، على أن أيا من هذه الطرق لم تكن لتدرك أو تحلل الحقائق في البلدان غير الصناعية أو ما يسمى بالعالم الثالث.

كان شريعتي منهمكا دوما في البحث عن نوع من علم الإجتماع دون الإعتماد على التحولات التي تحصل في بنيان المجتمع الرأسمالي أو النظام الشيوعي، بحيث يتمكن علم الإجتماع هذا من أن يعبر عن تحليل حقائق الحياة للأفراد والمرتبطين بالإمبريالية والتي تقبلها الأطراف الشيوعية في أوروبا الشرقية. ولكن مع وجود هذه الحالة، دأب أولئك الأفراد مرارة الخوض نضال دائم في سبيل تحقيق اهدافهم في نيل الشرف والإستقلال.

كانت فترة إقامة شريعتي في فرنسا متزامنة مع هيجانات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت