المشرق، واختاروا لأنفسهم مخبئة خلف ذلك الستار.
أما الجبهة الثانية التي كان يحاربها شريعتي فهي التي يشكلها المثقفون الذين اغتربوا عن ذواتهم، فقلدوا من سبقوهم ممن تمسكوا بنزعة العلمية الجديدة - العلمانية - فاستبدلوا
خندقهم الأصلي بذلك الموضع، وكانوا يبدون تواضعهم أمام تباهي العصر الذي ملأ فسادا وغرورا وعنجهية. في جامعة السوربون
لقد سنحت الفرصة لشريعتي عندما كان في جامعة السوربون - باريس - مدة خمسة أعوام، ليتخلص من وسوسة وقلق ما كان يرواده من احتمال أفول رغبته في الاستمرار بالبحث والدراسة، ومن ثم الاطلاع على مراجع وكتب لم تكن موجودة في إيران أو على أقل تقدير لم تكن في متناول يده. لقد استطاع أن يتعرف على المذاهب الفكرية المختلفة، الإجتماعية منها والفلسفية، وأن يتصل بروادها، ويدرس الأبحاث التي كتبها الفلاسفة والعلماء والكتاب أمثال: (هنري بر غسن) ، (البير كامو) ، (جان بول سارتر) ، (شوارتس) وعلماء الإجتماع: (غورفيج) ، جان بيرك)، والمستشرقين مثل: لويس ماسينيون)
لقد اتجه نحو الدراسات الإسلامية وعلم الإجتماع بصورة