وشغفة متزايدة لتتبع تاريخ الأديان وتاريخ الإسلام وفلسفة التاريخ، وطرح الكثير فيما يخص فلسفة التاريخ لدى (توينبي) وله انتقادات على موارد عديدة منها.
لقد أبدى شريعتي دفاع مستميت عن الحقيقة والعدالة، وأعار أهمية خاصة للوقائع والأحداث الدينية والإجتماعية والسياسية المؤثرة في مصير الناس، معبرة بذلك عن استقلاله الفكري والعقائدي.
لم يستطع أن يغض النظر أو أن يختار الصمت القاتل مقابل الاجراءات التعسفية التي اتخذها الحكام الجائرون في إيران، وخاصة بعد المؤامرة التي أطاحت بمصدق عام 1953 م، فقام بمحاربتها والنضال ضدها، على الصعيدين السياسي والإجتماعي، إذ سلك طريق توعية الجماهير وتبيين الحق عن الباطل وتعبئتها بهذه المواجهة، وذلك عبر خطبه وكتاباته ونشاطاته الأخرى التي لاحقه بسببها أزلام النظام الشاهنشاهي.
كان يحارب على جبهتين في آن واحد، الأولى ضد المتقوقعين والتقليديين من المسلمين الذين أنزووا في زاوية من زوايا المسجد، وعزلوا الإسلام عن المجتمع، وأبدوا ردود فعلهم السلبية إزاء أية حركة فكرية حرة تبرز في المجتمع، وذلك لكونهم قد أسدلوا ستارة مظلمة على وجه الإسلام