الصفحة 40 من 198

لمحات من حياة الدكتور علي شريحتي الأخرى، كان يعرج إلى تفنيد بعض ما ورد في تلك المذاهب.

كان يبعث الأمل في الحركات العقائدية المناهضة للإمبريالية في رقعة واسعة من العالم الإسلامي من شمال أفريقيا إلى أندونيسيا، فكان يحس الآلام التي يعيشها المسلمون هناك، وكانت ترجمته لكتاب (أبي ذر) و (الدعاء) - على الرغم من صغر حجمهما - وهي من نتاجات عصر شبابه، ما جعله يتجه للمراجع الأصيلة في الإسلام ليستنبط منها الجديد من الحكم والمواعظ حول سيرة النبي الأكرم والوجوه الدينية الأخرى على مر التاريخ الإسلامي. وقد ترك الكتابان المذكوران أثرة كبيرة على أفكار شريعتي الشاب.

وعندما تأسست كلية الآداب والعلوم الإنسانية عام 1956 م في جامعة مشهد، تمكن شريعتي من الإنضمام إليها، والإستمرار بتحصيل العلم إلى جانب عمله التعليمي. وكثيرا ما كان يبحث في القضايا ويناقش اساتذته في مجالات الفكر المتعددة، فاكتسب تجربة شق بواسطتها طريقه في النهج الفكري وتابعه أكثر فأكثر. وحتى في الدروس التي كان يحضرها کتلميذ لم يكن يقتنع أن يمضي الدرس دون اشتراکه في نقاشات موضوعية تهديه والآخرين سواء السبيل.

لقد أتاحت له هذه الأمور آفاقة في البحث وتقصي الحقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت