الصفحة 36 من 198

وخلانه، ولم ينس الصحراء التي عاش فيها، وعندما كان يذكر اسم (مزينان) قريته، يتبسم، وتدل كل سحنات وجهه عن الرضى وعن لذة الذكرى.

كان في صباه وبدء شبابه، كالكثير من الناس، طالبة اعتيادية، ويؤدي امتحاناته كالآخرين ويرتقي صفة بعد صف في كل عام بشكل اعتيادي منذ أن بدأ الدراسة الإبتدائية ثم الثانوية. وكان أثناء ذلك يتعلم اللغة العربية والعلوم الدينية. وبعد إتمامه للدراسة الثانوية دخل معهد اعداد المعلمين وذلك لشغفه بحرفة التعليم، حيث كثيرا ما يوجد من لم يتسن له أن يدخل الجامعة على الرغم من كونه مؤسسة تعليمية بحد ذاته، وقد بدأ خلال تلك الفترة كتابة مؤلفات عديدة مثل: (المذهب الوسيط) في فلسفة التاريخ، وأخذ بألقاء الخطب في (مرکز نشر الحقائق الإسلامية في مدينة مشهد.

لم يكن يحلم بالاستمرار في الدراسة التقليدية والدراسات العليا في الخارج بقدر ما كان ولوعة بالتأمل والإلتزام والتعلم، فصار ولعه مؤثرة في تكوين شخصيته وتوجيهها الوجهة الفكرية الحسنة، فأكسبه إيمانة عميقة وقاطعة بالدين الإسلامي، وتعلقة دائمة بمحيطه ومنزله الأول الذي رأى فيه منبع نبوغه.

كان لمركز نشر الحقائق الإسلامية في مشهد دورة زاخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت