شتي من الصراعات والمساعي المتواصلة خلال تلك السنوات الطوال، وتعد مكتبة والدي من أعز الخواطر التي تتملكني، ولي مع كل كتاب من كتبه حكاية، حتى أغلفة الكتب قد تركت أثرة في قلبي، وان غرفته لمقدسة، تلك التي تضم مجموعة من الماضي البعيد والوديع والصالح، فيخفق لها قلبي حبا بها» ..
(عن کتاب کوير) أما النبوغ والذكاء، فانهما يزيلان كل قيود المحيط وأغلاله، ويجعلان المرء يسبق عصره. فلو أراد الإنسان أن يستخدم قدرته للتأثير على الآخرين فيستلزمه أن يحرك الأسس الموجودة لتقفز هذه الأسس إلى الأمام وبأخلاقية تامة، ويحرر نفسه من وثاق المحيط فلا يوحي إلى نفسه بأنه مكبل بقيوده.
لقد فك الدكتور شريعتي وثاق المحيط وتعقيدات التقاليد وقرر بعزم راسخ وإرادة ثابتة ألأ يتبع هذه القوالب الجامدة، بل يسخرها خدمة لأهدافه، فأفلح في تعامله مع الإرادة وشواخص الطبيعة. وفي الوقت الذي كان منهمكا بالبحث والدراسة، شرع في مهمة التعليم، وشمل عمله نطاقا واسعة وآفاقة متعددة من الوعي والمعرفة، مما جعل اقرانه يعرفونه بأنه قد سبقهم ومحيطه والزمن الذي عاش فيه.
فالذكاء، المحيط الملائم، والأهم منهما العقيدة الراسخة