يرى روحه الخالدة في نفسه، ويرى في تلك الروح الضوء الوهاب الذي أضاء له طريق حياته.
وقبل كل ذلك، كان والده استاذه المعنوي والروحي، بحيث أصبح الإبن النور المنعكس من جوهرة الأب:
أما والدي فقد خالف سنن حياتنا، حيث بعد انتهاء در سه لم يعد من المدينة، قاسى الويلات ولم يعد، وظل في المدينة إلى أن حدا به أن يقرر مقارعة سكون مستنقع المدينة، فنذر عمره کله للعلم والمحبة والجهاد ... وبناء على ذلك فقد خرج ببدعة - حسب سنن الأولين عندنا - فاختار أن يبقى في المدينة، وأنا ربيب هذا القرار، وورثت كل الضياع والعقار التي تترك في مملكة الفقر .. لأصبح حاملا لتلك الأمانة الغالية». .
(عن کتاب کوير)
فالسيد محمد تقي شريعتي استاذ ومجاهد كبير، مؤسس مرکز نشر الحقائق الإسلامية) في مشهد، وواحد من بناة الحركة الفكرية الإسلامية في إيران. وقدم على مدى أربعين عاما خدمات جليلة في الدعوة والإرشاد المنطقي والعلمي للدين بشكل يواكب التقدم العصري. وكان في مقدمة صفوف الذين دأبوا لنوعية الشباب الخريجين الجدد، للعدول عن المفاهيم الغربية الخاوية والمادية الجوفاء، والتمسك بالإسلام الذي يضمن نور الحياة.