اعترف اني لم اعمل شيئا لتلطيف وضع الرئيس بالنسبة لمكانة عضو مهم في حكومته، فحضوري أولا كان يجعله ممكنا وفنية، ومن ثم اني كنت اشجعه. وفي الواقع، على غرار غالبية أعلى الموظفين، كانت لدي أفكار محددة، لم أكن أفوت أية فرصة لتبيانها، والتصرف عن اقتناع في المشاركة لأحداث عالم افضل، يمكن أن يجعل المسؤوليات والألقاب المتعلقة بتنفيذ متطلبات المناصب العليا، ممكنة الاحتمال ومبهجة حقا. لا أعرف ماذا أقول اليوم عن الظروف التي تتوصل فيها أجسام متحركة اقل نبلا. متعجرفة ومتعطشة للسلطة. ولكنها بالرغم من ذلك أصبحت لها اهمية، أبقى على الأقل مقتنعا أن حكومة في ظلال أمثال نيکسون، لا يجوز لسياستها الخارجية إلا المرور تحت مراقبة البيت الأبيض، مهما كانت التصرفات الإدارية أو الأشخاص القائمون عليها
منذ اللحظة التي يختار فيها نيکسون مستشارة صاحب شخصية قوية، خبيرة في السياسة الخارجية، لابد من حدوث مواجهة بين هذا الأخير ووزير الشؤون الخارجية. وهذا الذي لم أحسب له حسابا الآن. وحسب طبيعتهما فإن المنصبين يقومان على اساس المواجهة إذا كان القائمان عليهما يسعيان في لعب دور سياسي هام. وكل شيء يسهم في خلق مضادة ما بينهما، إذ لو توصلا يوما لاتفاق كامل، لما بقي لزوم لوجود أحدهما، ولو كنت غير واثق بهذا العهد، فإني اليوم على ثقة أن الرئيس يجب عليه جعل وزير الشؤون الخارجية مستشارا خاصا له، ويحتفظ المستشاره في موضوع الأمن بدور هام في الإدارة والتنسيق، فتتكون عندئذ لديه الثقة في أن كل وجهات النظر الهامة اخذت في الحسبان. وإذا أصبح المستشار جزءا رئيسيا في تهيئة وتنسيق الأمور السياسية، فإن أهمية وزير الشؤون الخارجية تتضامل كثيرة. والحكومات الأجنبية لا تعرف بعد اين تنوجه، وليس الخطر بأقل