الفصل السادس السياسة الدفاعية والتوازن
الاستراتيجي
کا التاريخ، يمكن القول أن النفوذ السياسي لدى الشعوب كان مرادفا
القوتها العسكرية، وإذا كانت القيمة المعنوية وعظمة المنشأت تقدر على التمييز بين الدول، فإن المهارة الدبلوماسية لا تستطيع سوى تنمية القدرة العسكرية، لا أن تحل محلها. وفي أخر المطاف فإن الضعف يدعو دوما إلى التعدي، والنقص في القوة يؤدي دوما إلى التنازل عن القدرة السياسية. لعبت بعض البلدان الصغيرة، أدوارة هامة، وخلال فترات قصيرة، في المستوى العالمي، لكنها كانت تتصرف ضمن اطار أمين من توازن دولي. وتوازن القدرة، هذا التصور غير المأخوذ به غالبا في المراسلات السياسية الأمريكية والذي بندر استعماله، دون إضافة الصفة"غير المسلم به أصبح في الحقيقة الشرط الأول للسلام"