من قبل حليفيها الاثنين. وكان النزاع الصيني السوفيتي يجعل فيتنام الشمالية في موقف دقيق، لأسباب تنظيمية عملية، ومن بينها: أن جزء من العون العسكري السوفيتي، كان يرسل بالقطارات من خلال الصين، الأمر الذي ينذر بتعاون ولو قليل بين الاتحاد السوفيتي والصين. وكانت هانوي قد فهمت طبعا، المدى الذي يقدمه لنا النزاع الصيني - السوفيتي، كما كان يجب أن يظهر عام 1972.
لكن الصدمة التي تعرضت لها سياستنا نحو الصين كان وقعها عظيما، إن حرب فيتنام كانت تبدو وكأنها تزيل كل أمل لسياسة خلاقة وتولد نفورة من كل التزام نحو الأجنبي، يرافق هذا النفور اشمئزازا من أنفسنا. وأخر مشهد من المسرحية التي كانت تتمثل في خلافنا مع هذا الشعب الكبير، أهميته في المستوى الإنساني، وعونه في إيجاد سلام في العالم، كل هذا كان يحمل في طياته نفحة ريح باردة، معيدة إلى الأذهان، أن أمريكا كانت قادرة على تحقيق ما تصبو إليه لكونها سيدة العالم. أضف إلى ذلك فيما لو كنا قادرين على ذلك، في وسط حرب قسمتنا على انفسنا، ولا زالت تؤكد لنا، أننا لا نزال نمتلك الجرأة، وقادرين على تحقيق أهدافنا وتأمين رفاهية كل من يثق بنا، في بقية أنحاء العالم الذي كنا نقوم فيه بدور رئيسي.