الصفحة 95 من 1275

المفاوضات الدقيقة في البيت الأبيض متيحة لنيكسون إدارتها شخصية، ناسبا لنفسه الفضل، ومتجنبة الارتباك أو الوطأة الإدارية التي كان يراها شاقة.

كما أن الرئيس لم يمتنع أبدا من التنصل عن مبادرات تقوم بها الشؤون الخارجية. ففي آذار عام 1999، مثلا، بعد المحادثة الأولى الرسمية بين روجرز والسفير"دوبرينين"حول فيتنام، طلب إلي نيکسون أن أبلغ سرية الموظف الروسي الكبير، أن الاقتراحات المطروحة في ذلك اللقاء من قبل وزير الشؤون الخارجية، كانت قد تجاوزت ما يريده الرئيس. لم أقم بشيء أولا، مفضلا التريث بانتظار معطيات أوضح، وقف السوفيت على مجري مفارقاتنا الداخلية وأخذوا يعملون ما يحلو لهم الاستغلال الواقع. وبالطريقة نفسها، فإن نيکسون لم يبلغ روجرز عن اللقاءات الشخصية التي أجراها مع رئيس فيتنام الشمالية هوشي منه Ho Chi minh في شهري تموز وآب، إلا قبل إعلانها في التلفزيون بثمان وأربعين ساعة في تشرين الثاني 1999.

منذ بداية 1970، كلف نيکسون معاونه"ليونار غارمان ووزير العدل جون ميتشيل"لإبلاغ الجمعية اليهودية أن خطة روجرز حول الشرق الأوسط، كانت تحمل حقا اسمه لكنها ليست من نتاج البيت الأبيض. وفي أيار 1971، عند مباشرة البيت الأبيض والكرملين بالمفاوضات التي انتهت إلى المحادثات الأولى حول تحديد الأسلحة الاستراتيجية، لم يعلم روجرز بذلك إلا باثنتين وسبعين ساعة قبل الجماهير، وفي تموز 1971 لم يعلم روجرز أيضا بزيارتي السرية إلى الصين إلا بعد سفري. وفي تموز أيضا عام 1972 أفضى إليه الرئيس بشرح غامض جدا حول سفري إلى موسكو (كان قد اتفق عليه سريا واعترض عليه روجرز عند علمه به في اللحظة الأخيرة) وان المفاوضات كانت جد معقدة. وأمثال من هذا النوع يمكن سردها إلى مالا نهاية

وه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت