بعد تعييني بعدة أيام، تعرفت على وليم روجرز، في غرفة طعام أحد الأجنحة التي كان يشغلها نيکسون في فندق بيير. كان الرئيس قد طلب مني مفاتحة روجرز وأن أنقل إليه انطباعه. بين لي فقط أن روجرزيمكن أن يعين في منصب خطير. فلا روجرز ولا أنا كنا نعلم الغاية الحقيقية من لقائنا، وكان حديثنا مفككة ومصطنعة، لم أخذ أي انطباع خاص، وكل ما في الأمر، أني وجدت روجرز أنيسا لطيفة.
فاجأني نيکسون بعد هذا اللقاء بيوم واحد، ودون أن يسألني عن انطباعي حول الموضوع، بأنه قرر تعيين روجرز وزيرا للشؤون الخارجية. قال لي أن روجرز وهو كانا متفاهمين جدأ إبان حكم ايزنهاور، في الوقت الذي كان فيه روجرز وزيرا للعدل، لكن صداقتهما فترت عندما ترکا منصبيهما، كان نيکسون يرى أن روجرز هو الرجل المناسب لهذا المنصب، ولو أن معرفة روجرز قليلة في هذا المضمار فهي بالنسبة النيكسون كل شيء. سيكون على ثقة أن الإدارة السياسية ستبقى في أيدي البيت الأبيض، وحسب رأي نيكسون فروجرز في الوقت ذاته، أحد الرجال صلبي العقيدة الصلفين، الأنانيين، الطموحين الذين صادفهم. وبقدر ما كان لبقة في مباحثاته كان يجعل من السوفيت مرضي. وموظفو وزارة الشؤون الخارجية الصغار، ليس عليهم سوي حسن التصرف. لأن روجرز لا يقبل أن يكون أحدوثة.
قلة من وزراء الشؤون الخارجية انتخبوا بهذه الصورة. أعني بسبب تأكيدهم أن رئيسهم كان يجهل السياسة الخارجية
بانتخاب وزير صاحب خبرة قليلة، أضاف نيکسون بشكل معقد، نفوذ العنصرين اللذين كانا يخشاهما كثيرا، الشؤون الخارجية والصحافة. وفي الواقع لم يكن لدى الوزير سوى إمكانيتين، تلقيه الأوامر من البيت الأبيض، فيصبح محامي