الصفحة 803 من 1275

ومن المحتمل أن تكون هانوي قد حافظت على استقلال وحياد سيهانوك في حين انها دمرت بعدئذ تنظيما مماثلا، ليس إلا لانه كان يريد ان يكون مستقلا، مع أن كل تصريحات الدوق تو كانت تناقض ذلك. لقد جرينا حظنا مع سيهانوك حيادي. ولسوء الحظ، فان الأحداث والإطاحة به في نهاية شهر نيسان لعام 1970، جعلته في وضع لم يستطع العودة عنه إلآ عميلا للشيوعيين. انها هانوي، التي كانت تغذيها رغبة جامحة في السيطرة على الهند الصينية، هي التي اجتاحت کمبوديا في الأعوام 1965. وهي التي قامت بانشاء تنظيمات الخمير الحمر، قبل سقوط القنابل الأمريكية على الأرض الكمبودية، أن القوات الفيتنامية الشمالية هي التي حاولت خنق حرية كمبوديا خلال الشهر الذي سبق هجومنا المحدود. وهذه القوات ذاتها ايضا هي التي أحدثت إنقلابأ لدى الخمير الحمر في عامي 1978 - 1979. ان كمبوديا كادت ثلثهم وتندثر عام 1970 بدل أن يجري اندثارها نفسه عام 1970، لو لم نبادر نحن إلى تدمير القواعد. وان كان ثمة شيء قد حكم فقضى على الكمبوديين الأحرار، انما هو كلال الحرب الأمريكية

مسكينة كمبوديا، التي أصبحت هدف كبتنا القومي. ان منتقدينا المحليين الذين يراقبون تحركاتنا وسکناتنا، أغاظتهم اختلافاتهم حول إيجاد وسيلة لوضع حد الحرب فيتنام، فأصابوا نجاحا أكبر بفرضهم الاستسلام عليکمبوديا. وفيما لو كان العدو نفسه هو الذي يستخدم كمبوديا قاعدة انطلاق له، وفيما لولم يكن لهانوي قدرة في الاستيلاء على اكثر مما استولت عليه، ولو أن تعزيزات القوات الكمبودية اضعفتها او جعلتها في موقف الدفاع، فعلى كل حال فإن المستشارين الأمريكيين منعوا من دخول كمبوديا، كما أن العون الأمريكي تقلص بشكل هائل. فأوقف الكمبوديون قسما من قوات هانوي في الجنوب، لكن تعزيزاتنا ومعوناتنا لم توع بصورة جيدة، علما انها كانت قد إرتفعت إلى مائتي مليون دولار عام 1970، ولم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت