الصفحة 75 من 1275

علنية، فأعلن أن معاونه مكلف بقضايا الأمن القومي وسيكلف قبل أي شيء بمهمة التنظيم. وكانت نيته تعيين وزير نشيط للشؤون الخارجية. والمعاون صاحب العلاقة سوف لا يتدخل بين الرئيس ووزير الشؤون الخارجية. وسيهتم فقط بالقضايا ذات المدى البعيد وليس بالأمور العاجلة. كنت متأكدا أن هذا يوافق تطلعاتي الخاصة وزد على ذلك أنه لم تكن لدي أية نية بالاهتمام العلني بأمور السياسة الخارجية

وللاسف فإن وعود حكومة جديدة هي كأوراق تطفو فوق بحر مضطرب، لم يئح لي ولا لأي منتخب ولا لأي من مستشاريه معرفة الجهة التي ستدفعهم إليها في النهاية عاصفة اللقاءات مع التاريخ، معلومات مبهمة، اختيارات مؤثرة وضغوط من كل نوع تتزاحم على قادة امة كبيرة.

إن مشكلة من سيشغل منصبا جديدة في هذه الحال هي دقة تأمين الاستلام والتسليم مع أسلافه. سلمني وولت روستوف"، مستشار الرئيس جونسون للقضايا الأمنية مكتبة في بناية الوسط الإداري، على بعد خطوتين من البيت الأبيض، ونصحني بالبدء بتحليل رموز البرقيات الواردة كل يوم. الشيء الذي رأيته مبكرة. علما أنه لم يكن هناك من يساعدني في تحليل ما كان يرد. كنت التقيت الرئيس جونسون مرات عدة، لكني لم أعمل مباشرة معه. ففي عام 1997 كنت قد أجريت مباحثات باسمه في فيتنام الشمالية بواسطة الفرنسيين. وحضرت بهذه المناسبة اجتماعا كان يديره مع مستشاريه الخاصين في قاعة الاجتماعات. تأثرت جدا بهذا الرجل الكبير الغليظ العنيف، الذي كانت تبدو منه مثل هذه الإرادة والقوة، ومع ذلك كان قليل الثقة بنفسه وسريع التأثر، كان حظ الرئيس جونسون تعيسا لاشتراكه المباشر بمغامرة كانت الولايات المتحدة رمت نفسها فيها قبل انتخابه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت