قادرة أن تفتح لهم منافذ السلطة - الشيء الذي تذوقه عدة أساتذة في السنوات التي تلت عهد كينيدي - فرغبتهم هذه كان لها تأثير في نصائحهم. ومنهم من كان يخشي أهمية سوء التفاهم. وفي الواقع بمكن أن بعض أصدقائي وزملائي راوا في علاقاتنا، ليس فقط ضمانة في منافذ موارد السلطة، بل أيضا في تنفيذ نواياهم، وهذا كان مستحيلا لسببين: المنافسة القوية الموجودة بين نيکسون والمثقفين التي كان لها أصل عميق حقا سواء من وجهة النظر الفلسفية أو من حيث شخصيته وفي الحقيقة أن نيکسون لم يكن يقدم لهم ثقة لا يستحقونها، وكانوا يستطيعون أحيانا معايشة الوضع، لكن المشاركة العملية أبدا. أضف إلى ذلك بالرغم من أني أبديت احتراما الزملائي ودماثة خلق لكثير منهم، لا سيما في شغلي وظيفة مستشار الرئيس، إذ كان يجب على أن أكون أمينة جدا لرئيسي، واجتهد في المساهمة بقدر كبير في سياسته. مع الوقت تبين أن اختلاف النظر هذا كان سبب تنافر كبير بالنسبة لي ولهم.
ومع نيلسون روكفلر جرت المحادثة الحاسمة، فأكد لي أنه لم يكن لدي خيار وكان يجب على قبول العرض الذي قدم لي، ورفضي يكون برهانا على الأنانية بكل وضوح، وإذا رفضت عرض الرئيس المنتخب سألوم نفسي عن كل إخفاق في سياستنا الخارجية. في نهاية بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 29 تشرين ثاني، استدعيت مستشار نيکسون برايس هارلو. وطلبت منه إعلام الرئيس المنتخب أني أتشرف بقبول عرضه
كان يجب أن يعلن تعييني في تمام الساعة العاشرة من يوم الاثنين الموافق 2
المنتخب للبدء بأول مؤتمر صحفي. كان نيکسون عصبية كالعادة، وكان يتهيأ لإحباط الانتقادات المداهمة التي أعلن عنها برنامجا مختلفة تماما عما كلفني به بصورة غير