عدنا إلى الوضع الحالي، بفضل ضغوط هانوي العسكرية، وطالما أن كمبوديا أصبحت ألة في يدها، فإن كمبوديا ستصبح بكاملها قاعدة عظيمة لها، وأن التعزيزات المرسلة عن طريق سيهانوكفيل، ستكون بالنسبة لنا أشد خطرة. وكما جاء في بلاغ عسكري رسمي صدر في الأول من شهر نيسان، أنه كابوس بالنسبة لنا، أن نرى حكومة سيهانوك المؤتمرة بإمرة الشيوعيين، تقام عندنا وتشكل قاعدة أمنة للجيش الفيتنامي الشمالي والفيت كونغ.
وتقدمت كمبوديا بأول طلب رسمي لعون عسكري أمريكي، في الوقت الذي تأكدنا منه ورغما عنا أن حياد كمبوديا أصبح أمرا مستحيلا، لأن اهتمام هانوي منصب على بسط الهيمنة الشيوعية على كامل کمبوديا. وفي مساء التاسع من شهر نيسان، طلب المقدم لون نون، الأخ الأصغر للون نول وامر شرطة فنوم بين، مقابلة أحد موظفي سفارتنا، فتكلم لون نون، حول زيادة الجيش الكامبودي وجعله ستين الف جندي بدل خمسة وثلاثين ألفا، فيكون والحالة هذه بحاجة سريعة إلى مائة ألف أو مائة وخمسين ألف قطعة سلاح، ومن ثم من مائتي ألف إلى مائتين وخمسين الفا من الاعتدة والمؤن.
وجد لويد رايفز، القائم بالأعمال الأمريكية في كمبوديا، هذه الأرقام مبالغا فيها وأكد استحالة تقدير الاحتياجات الحقيقية، طالما أنه لم يحدد رقم دقيق للاسلحة المطلوبة. وأشار رايفز على واشنطن القيام بدراسة جدية حول تسليم الأسلحة بوساطة فريق أو عدة فرقاء، حال التمكن من العثور عليهم. تمت دراسة طلبات لون نون من قبل الأجهزة السرية وكنا لا نزال عازمين على اجتناب كل تدخل مباشر. وإذا قمنا بتسليم الأسلحة سرا، نكون قد تحاشينا إعطاء هانوي، حجة القيام بهجوم شامل، أضف إلى ذلك، فإن هذا يساعدنا على تحديد كمية السلاح الواجب تقديمها. كنا متفقين على الادعاء بوجوب عدم دخول الأسلحة الأمريكية إلى كمبوديا. ان