كان واضحا خلال المفاوضات السرية، ومن موقف الدوق تو، أن هانوي ربطت رسميا كمبوديا بالحرب الفيتنامية. وهو ما أكده الدوق تو، أن في نية هانوي إسقاط حكومة فنوم بين، وإبدالها بحكومة تناسبها، وإستخدام كمبوديا كقاعدة لعملياتها في فيتنام. وفي لقاء سري، في السادس عشر من شهر آذار - أي قبل إسقاط سيهانوك بيومين، أتهمنا الدوق تو، بأننا وراء الاضطرابات التي جرت في فنوم بين، قبل خمسة أيام. فاعترضت بعنف على هذا الاتهام، ورأيت أن أوجه كلمة للرئيس بتأكيدات الدوق تو المثيرة والمزعجة: أن ملاحظاتهم حول كمبوديا تبعث على القلق"ولربما دلت على ضغوط متزايدة تجري هناك".
قويت المخاوف من نوايا هانوي، وعزها حدوث هجوم عسكري مفاجئ على فيتنام الجنوبية، الذي قطع حبل السكينة والهدوء اللذين كانا سائدين منذ شهر أيلول، وفي الحادي والثلاثين من شهر آذار، في حين كنا لا نزال نفاوض الدوق تو واقترحنا تخفيف القتال، قام الفيتناميون الشماليون، بعشرات الهجمات على فيتنام الجنوبية، وارتفعت خسائر الأمريكيين خلال أسبوع إلى (138) قتيلا، وهذا يقرب من ضعف ما كان عليه في الأسابيع السابقة. وعلى هذا الأساس، جرى اخر لقاء لنا في باريس في الرابع من شهر نيسان. وبالإضافة إلى ما سبق، فإن الدوق تو، قد اتهمنا وحملنا مسؤولية قلاقل كمبوديا، وأعلن وبصراحة الحرب ضد الحكومة الكمبودية الجديدة
"لقد استطعتم استخدام فريق من العسکرين الرجعيين لإسقاط نوردوم سيهانوك، وأن كل شيء سيسوى، أن هذا التفكير بسيط، أنها بالحقيقة اعمالكم هناك، التي تدعو الشعب الكمبودي المقاتلة مشايعي الولايات المتحدة، أن هذا الشعب قد أجاب نداء الأمير سيهانوك، وجبهة كمبوديا الوطنية. أن شعب الخمير، قد جمع كل قواه، للدفاع عن حريته وحياده."