الصفحة 667 من 1275

الزيارات لعدم إعلامها بالأمر، وعند وصولنا، نصعد خفية بمصعد من المرائب الأرضية حتى شقته. وبالنسبة لخادمة ولترز، فقد كنت أنا أدعي: هارولدا. کير شمان، جنرال أمريكي عابر سبيل. وكنا نقضي ليلتنا في هذه الشقة، وكنا نذهب في الغد، وولترز دوما في المقدمة، إلى بيت كائن في شارع دارته في شوازي ليروا - ضاحية قروية موجودة على بعد نصف ساعة من باريس. وهناك دارت المحادثات السرية، طيلة عام ونصف.

في أول لقاء لنا في الحادي والعشرين من شهر شباط عام 1970، استقبلني کسيان توي بشعره الشائب وشخصيته الكريمة الوقورة وقادني إلى غرفة الجلوس لالتقي الرجل الذي كان يفاخر بأن يقال له المستشار الخاص لكسيان توي في حين أنه بصفته عضوا في حكومة فيتنام الشمالية، كان رئيسه بعدة درجات تسلسلية.

أن النشاط الذي كان يبديه الدوق تو، والشجاعة التي كان يتحلى بها، كانا حصيلة ثقة خالصة بالمبادئ اللينينية، وإيمان عميق بالشعب الفيتنامي وهكذا فإن الثقة الشخصية المطلقة التي كان يتحلى بها تحولت إلى اعتقاد، آن قدر فيتنام، ليس فقط السيطرة على الهند الصينية، بل على الجنوب الشرقي من آسيا، وما دام متأكدا من عظمة وسيادة بلاده، فإن كرهه الشخصي للولايات المتحدة لا يبقى له أهمية. فلم نكن نحن بالنسبة له سوى قوم رحل، غرباء متوحشين، استهوتنا على مدى الأجيال الهند الصينية، وأن مهمة بلاده هي في طردنا (وجعلنا مجانين قبل ذلك على ما اعتقد) .

أن مبدا اللينينية، الذي كان بدين به الدوق تو، حمله على الاعتقاد أنه يعرف تحركاتي أكثر مني، ومن جملة رواسبه كان مشبعة بفكرة إمكانية خداعه، واشتبهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت