شباط استدعى الفيتناميون ولتر ليبلغوه أنهم وافقوا على لقاء في العشرين أو الحادي والعشرين من شهر شباط، وطالبوا بالإجابة خلال اثنتي عشرة ساعة، في حين أننا كنا ننتظر منذ أكثر من شهر. ولقد تأسفت كثيرا بقبول الموعد بتاريخ الحادي والعشرين من شهر شباط، أعني الموعد الذي حددته هانوي إذ كنت ميا لتأجيل الموعد، لأننا بقبولنا أعطينا انطباعا لهانوي لتسجيل ذلك بين النقاط البسيكولوجية التي تتمسك بها كثيرة. وفي الحقيقة أن الخسارة لا تعوض وقد سرنا بخطى متعثرة.
وهكذا فقد بدأت المحادثات السرية بيني وبين الدوق تو، وقد أجرينا منها ثلاثة ما بين العشرين من شهر شباط والرابع من شهر نيسان لعام 1970.
كانت العطلة الأسبوعية افضل تغطية لسفراتي، فغادرت قاعدة اندروز الجوية العسكرية، الكائنة بقرب واشنطن على متن طائرة بوينغ (707) رئاسية، برفقة مترجم وعضو أو اثنين من معاوني. وانطلاق الطائرة كان يدل على سفرات دورية، للتعرف على خط سير رئاسي، وهبطت في افورد، قاعدة جوية قرب بورج في وسط فرنسا، وحيث كان يقيم الفرنسيون قواعد لمطاردات الميراج، وطائرات صهريج 135 - K . C التي تشابه تقريبا طائرة البوينغ الرئاسية. ولا تكاد طائرتي تلمس الأرض إلا لتعطيني وقتا لمغادرتها، فلم تكن إذا لتختفي عن مجال رصد الرادار إلآ لمدة خمس وعشرين دقيقة، وكانت تتابع بعد ذلك طريقها نحو مطار راين - مين في فرانکفورت، حاملة معها أمين سري. وفي غضون ذلك، كنت أنا ومساعدي نصعد طائرة ميستر (20) خاصة بالرئيس بومبيدو، لتقلنا إلى فيلا كوبلاي، قرب باريس.
فكان يأتي الجنرال ولترز لاستقبالي عند سلم الطائرة، مفتخرا بما حققه من استعدادات، وكنا نذهب إلى شقته في نابيي بسيارة أجرة، وكان ولترز يكلمني عن ذلك لأن الموضوع كان بالنسبة إليه شائكا. فقد كانت سفارتنا ممنوعة من تغطية هذه