ليبرالي، وفي الخامس عشر من شهر تشرين الأول، لما أجريت لقاء مع داهرندورف، أكد لي عظيم قلقه من بعض الاتجاهات في السياسة التجارية الأمريكية. وتبين لي ان تحليله لأبعاد الجماعة، لم يكن مطمئنا. وكان يتوقع دارندورف إنضمام بريطانيا العظمي، لكن الجماعة حسب رأيه، لم تكن على رغبة في إتحاد سياسي، وسيكون الاندماج الاقتصادي هدفة خاصة بحد ذاته، وتبين من خلال ذلك ان هذا ما كنت قد وصفته في الاجتماع الوزاري الذي انعقد في الثالث عشر من شهر أيار، أنه اسوا النتائج التي حصلنا عليها. واذا لم تعوض بتقدم في المجال السياسي، فان اندماجا اقتصادية مؤدية إلى منافسة قوية، مع رغبة في الأخذ بالثأر من قبل أمريكا، سيوند الريبة في افكار مناصري الحلف، من جهة ومن جهة أخرى في الحلف الأطلسي.
أن الضعف والجفاء في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، ظهرت في ملاحظة، كتبت بصورة رديئة من قبل الرئيس على تقرير قدمته له في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني، لاطلاعه على المفاوضات مع المجموعة: «يا کيسنجر، يظهر اننا تعارض، لكننا لا نتقدم في اتصالاتنا مع المجموعة. ولدينا على ذلك مثال حقيقي في مجال الزراعة، بكل تأكيد، أن الكونغرس لن يتسامح أبدا بالموقف الإيجابي الذي يبديه ممثلونا في هذه المفاوضات» . كان نيکسون بجانب الحلف الأطلسي، لكي لا يتوسط في هذه المعركة المهدمة. ولقد تباحث مع ويلبور ميللر دون نتيجة، أن الاتجاه الاحترازي كان قوية، ولكن ذلك لم يحمل ميللر على القناعة، والاجراءات التجارية القمعية، بقيت تحت رحمة الكونغرس، طيلة فصل الصيف بكامله وكذلك خريف عام 1970. وفي احدى الحالات، فأن الأغلبية الصامتة، كانت جد قلقة من الطريقة السينة التي تعامل بها أمريكا العالم. ان مفاوضاتنا التجارية مع العالم الأوروبي دامت مدة طويلة دون حصيلة طيلة ما يقارب العام، حتى اللحظة التي انهاها نيکسون ولو