في الوقت الذي كانت تنتقل فيه المجموعة الأوروبية الموسعة، من النظرية الى التطبيق، بدا واضحا ان النظريات كانت أقرب ما يكون إلى المثالية. وإنها قد رسمت الواقع برؤية في غاية البساطة. فواقعا أن بناء أوروبا موحدة وقوية إقتصاديا، قد يبدو أمرا أوروبية، ويجب أن تدفع من ذلك الدول المنضوية تحت ذلك الشعار. إلا أن الوحدة الجمركية الأوروبية، وتحديد الصادرات الأمريكية، والمنافسة القوية معنا في اقسام مختلفة من العالم، أوجد عندنا حالة من الإضطراب أدت إلى أن يكون ملف العلاقات الأطلسية الشغل الشاغل لمناقشات وحوارات حكومتنا، فأمرت في ربيع عام 1970 بإجراء تدقيق وزاري رسمي للعلاقات الأطلسية
عندما جاء الخريف، كانت المخاوف بسبب توسع الجماعة الأوروبية قد أخذت تثير معارضين، ولا سيما في مصالحنا الإقتصادية. ان وزارات المالية والتجارة والزراعة، وهي التي تتابع نقطة فنقطة، الطريقة التي نظمها البنتاغون، قامت بتحقيق سيء، عرضت فيه نتائج توسيع السوق المشتركة بضم بريطانيا العظمى والنرويج اليها (وهو موضوع كان لا يزال حتى ذلك الوقت قيد الدراسة) وفي الواقع فان تلك الوزارات كانت ترى السوق المشتركة، وكأنها غول إقتصادي، في طريقه إلى السيطرة على التجارة العالمية، والاتفاقات النقدية، بإستثناء المنتجات الزراعية والصناعية الأمريكية. وسيبسط مخالبه تدريجيا نحو العالم الثالث. وتولد هذا الخوف الأخير بسبب الاتفاقات التمييزية، التي بفضلها يحق للشعوب المشتركة في السوق المشتركة إقامة علاقات تجارية خاصة واستثنائية مع جيرانها من جوار البحر الأبيض المتوسط، ومستعمراتهم القديمة. وفي حال انضمام جميع المستعمرات البريطانية القديمة، إلى هذه الشبكة الحالية من الاتفاقات التجارية فقد يصبح الخطر كبيرا، وجاء في دراسة أعدت خصيصا لمجلس الأمن القومي ما يلي