أن جميع مكالمات الهاتفية، ستمر من الآن فصاعدا بعمال هاتف البيت الأبيض، لأنه هو بنفسه قام بتركيب رقم خطأ، مساء الانتخابات، لكن براندت غادر واشنطن حائزا على توقيع على بياض تجاه سياسته العامة.
فكتب براندت في مذكراته، أن الرئيس وأنا نفسي، لم نتفهم معطيات أحد تصريحاته المهمة، وكان يقصد: أن الاقتراح السوفيتي بإقامة مؤتمر حول الضمان الأوروبي، كان يمثل ارتباطا جديدا مع أوروبا، غير مرتكز لا على حقوق قانونية أكسبته اياها الحرب الأخيرة، ولا على الحلف الوحيد لشمال الأطلسي. لقد خدع نفسه، إذ قد فهمنا نحن جيدا. ولم نكن فقط على اقتناع من أهمية هذا الإعلان، وقد رأينا عدم إثارته، أن حدة المؤتمر حول الأمن الأوروبي، كانت تتوقف على مساهمة الاتحاد السوفيتي حول المشاكل الجوهرية، لكننا كنا نجدها خطيرة تلك الفكرة التي يوافقون بها، وهذا كان لا غنى عنه لتعديل دورنا في أوروبا. وبالنسبة لنا فإن مؤتمرا للوحدة الأوروبية، يجب أن يتحقق ضمن أسس مختلفة جدا.
أن زيارات الزعماء الأوروبيين الثلاثة إلى واشنطن، أوضحت واقع الخطوط العريضة التقليدية للسياسة الأوروبية، والتي أخذت تتأكد مجددا، وكان الأنكليز قد بينوا لنيكسون استطاعتهم في استعادة دورهم التاريخي في توازن قدرات المنطقة. وكان الفرنسيون يؤيدون قولهم، بضرورة الإبقاء على الطريق مفتوحا نحو موسكو المراقبة العلاقات الألمانية - السوفيتية، والمانيا وفرنسا أثر محادثات في واشنطن، كانتا تتقاربان من بريطانيا العظمى، وكل منهما كانت لديها أسباب قومية أساسية وكان ينتج من ذلك موافقة على انضمام بريطانيا العظمى إلى السوق المشتركة، لكن هذه النظرية وشيكة الوقوع. كانت تجعلنا ولأول مرة أمام تورط كنا نحن بأنفسنا سببا له.
د د د