الصفحة 607 من 1275

مدخرات أحد الحلفاء، لإمداد حليف آخر، زد على ذلك، فإن ما من أحد يستطيع تقدير جاهزية الأسلحة، التي يمكن أن يتدبرها المشتركون في حلف شمال الأطلسي، إذ أن كل حليف كان يحسب على هواه نسبة ما سوف يستهلكه. ومهما تكن الدلائل المثبته، فإن حلف شمال الأطلسي كان بعيدا عن القدرة للوصول إلى تلك الأهداف التي اقدم هو على تثبيتها وعندها سنكون قد وقعنا في ورطة حقيقية.

حاولنا مثل أسلافنا، حل هذه المشاكل، بالتأكيد على حلفائنا لزيادة نفقات الدفاع، وتوقع لاجتماع لجنة تخطيط الدفاع في حلف شمال الأطلسي المتوقع انعقادها في الثامن والعشرين من شهر أيار، طالب ميل ليرد تفويضه بالضغط على حلفائنا، بزيادة مساهمتهم في حلف شمال الأطلسي، بمقدار أربعة في المائة كل عام وبصورة وسطية، ابتداء من عام 1971، حتى نهاية 1970 ساندته في خطوته هذه، واقترن اقتراحه بموافقة نيكسون. ومع ذلك رفض حلفاؤنا أية نسبة مئوية ثابتة، كما رفضوا أيضا الالتزام بإضافة معتدلة، دون تحديد الأساس الذي تحسب بموجبه طبعا، ودون استراتيجية واقعية، ولا وسائل تطبيقها، فليس هناك حل عملي للمشكلة. ولليوم أيضا فإنها لا تزال كما هي

وفي الرابع عشر من شهر تشرين الثاني أبدي مانليو بروسيو، الأمين العام الحلف شمال الأطلسي خلال زيارته إلى واشنطن تشاؤمه، بنسبة زيادة القوات الأوروبية، في نفس الوقت الذي كانت فيه أمريكا تقلل تجهيزاتها. وأعلن كذلك أن أعضاء الحلف، يفضلون إجراء مفاوضات حول تقليل تجهيزات متبادلة مع السوفيت. لان الولايات المتحدة، ستنسحب بأية طريقة كانت، مؤكدا أن حلف شمال الأطلسي، يستطيع مقايضة هذه التخفيضات المبرمجة بتنازلات سوفيتية. وإذا أردنا الحقيقة، يجب أن نؤكد أن ليرد كان قد أصاب هدفه الرئيسي، لقد بعث الرعب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت