الصفحة 589 من 1275

الحزبين الأمريكيين لتحالفنا مع أوروبا دون سابقة. أن سؤال نيکسون كان من ذات الفصيلة لتلك الشكوك التي كانت تراوده، عندما كان ينوي الا يفكر بولاية ثانية، وكل مرة، كان يقلق فيها على مستقبله السياسي، كان يسعى واقعية للتأكيد أنه لا يمكن الاستغناء عنه. وأما فيما يتعلق بأوروبا، فقد كان يرغب دوما في إثبات رايه في ما عرفه من سياسة، يجب على الولايات المتحدة أن تحافظ على الزعامة. >

لم يكن من العسير على الرد على هذا القرار، لأنه كان خلاصة تجاربي الخاصة وكنت اؤكد أن ثقل وزعامة الولايات المتحدة ستبقى لا غنى عنها لأنه على الرغم من كل تقدم اقتصادي، فإن الأوروبيين، وببساطة، لم يكونوا بعد قد توصلوا إلى الائتلاف المنشود، والطمأنينة الداخلية، وقوة الإدارة اللازمة للتمكن من مواجهة القدرة السوفيتية. وقد جاء فيما كتبت: أن وحدة الحلف، تتطلب من الولايات المتحدة ثلاثة أشياء

في المقام الأول، كان علينا أن نبرهن عن تحسين علاقاتنا مع الاتحاد السوفيتي وإذا أبدينا استعجالا كبيرا، فإن الشعوب الأوروبية، قد ترتابها الخشية من تواطؤنا مع الاتحاد السوفيتي لإلحاق الضرر بهم، وسيحملها هذا على مضاعفة مبادراتها، وربما دون ترو، لتأمين حمايتهم ولو في التعامل مع السوفيت. ولكن لقاء ذلك تخفت الولايات المتحدة في خناق الحرب الباردة، ستكون النتيجة ذاتها. وفي هذا الحال، سيحاول الزعماء الأوروبيون، وضع أنفسهم وسطاء بين القوتين الكبيرتين المتحاربتين يجب إذا على الولايات المتحدة اتخاذ سياسة حكيمة تجاه الاتحاد السوفيتي، سياسة حازمة للمحافظة على وضع يمكن من دفاع جماعي، وسياسة مرنة لمنع حلفائنا من الارتماء في أحضان موسكو. وفي المقام الثاني، يجب علينا إقناع حلفائنا أن مصالحهم الحيوية، ستؤخذ في الحسبان، في مفاوضات سالت"وإذا كان سلوكنا الخاص متعذرة لومة، يتعذر علينا انتظار مبادلة من الأوروبيين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت