من التقرير، كانت تتضمن وصف النزاع الإسرائيلي العربي وكأنه"غير قابل للحل. فاستنكرت ذلك الشؤون الخارجية استنكارا شديدا وصرحت بأن هذا التأكيد التشاؤمي، يحيل كل جهودنا إلى العدم. وكنت أفضل اجتناب نزاع، لذلك خففت هذه الجملة، وفي المقطع النهائي للتقرير، الذي أذيع في الثامن عشر من شهر شباط، كان متضمنة أن القضية الإسرائيلية العربية فيها أمور هامة غير قابلة للحل. فلطف هذا جو اختصاصي الشرق الأوسط غير أن عدم لباقة هذا التعبير كانت تعكس الصفة غير الطبيعية في التسوية الإدارية. وكنا غير قادرين على توضيح أكثر للمثل القديم الذي بموجبه يصبح الجمل حصانا رسمه مجلس"
ومع ذلك، واثناء المأزق الدبلوماسي، فإن المشاكل التحتية أصبحت واضحة، وموقف الأحزاب الرسمية، لم تكن لتمثل سوى قمة جبل جليدي. وان الدول العربية، باستثناء الأردن. لم تكن على استعداد لعقد صلح حقيقي، تفسره علاقات عادية مع إسرائيل، أو ضمانات امنية حقيقية. ومن جانبها (إسرائيل) ، فلم تكن لديها نية الإخلاء جميع الأراضي المحتلة، وطبعا فيما لو قبلت الشروط التي تراها هي للصلح، فلم يبق والحالة هذه أي ريب، في أن النزاع بين الطرفين غير قابل للحل.
كان ناصر يتكل علينا، لإنقاذه من الحالة المزعجة التي وصل إليها نتيجة مجازفة عام 1967، غير أنه كان يرفض تحديد دوره كبطل القومية العربية المتشددة، التي كانت تحمله على اتخاذ موقف واضح بمعاداته لأمريكا أمام معظم المشاكل الدولية. كما كان يرفض التخلي عن فكرة تبين أن الابتزاز السوفيتي هو الطريقة الفضلى لكسب مساندة الولايات المتحدة. وكان يدفعه هذا الاعتقاد إلى إجراء أغلب مفاوضاته بوساطة موسكو، بدلا من إجرائها معنا مباشرة، ومن جانبهم، سواء عن
توهم، أو عن توافق مع دورهم كمدافعين عن القومية المتشددة، فإن السوفيت، كانوا - يرضون بجعل أنفسهم مدافعين عنيدين عن متطلبات العرب المتلاحقة. فلاي سبب إذا