-- انتقلنا بأقل من تسعة أشهر، من مناقشة المبادئ العامة، إلى تقديم مخططات أكثر تحديدا، ومع ذلك لم يتحقق أي تقدم دبلوماسي، وكذلك فإن علاقاتنا مع مصر لم تكن قد طرا عليها تحسن، وكانت أتصالاتنا قليلة معها، وكان لدي ناصر اسباب عديدة، تحمله على الاعتقاد، بأنه بقدر ما ينتظر، بقدر ذلك نقدم حلولا مقبولة أكثر. فلماذا خص الاتحاد السوفيتي بعلاقاته، وسياسته الأساسية بالعون الأمريكي، لأن الولايات المتحدة كانت تقدم بالتناوب اقتراحات جديدة، حتى دون مقابل أن اقتراحنا حول مشكلة الحدود، قد تطور تدريجيا، لقد انتقل من مؤشر الانتصار إلى تقويم ثم إلى"تعديل طفيف"، أن العرب المتشددين لم يعترفوا بصنيعنا عند تغييرنا موقفنا تجاه مشكلة الصلح الرئيسية. أضف إلى ذلك، فإن الاتحاد السوفيتي، لم يكن ليفقه بعد، أن إطالة أمد الأزمة، ليست بصالحة، وكان يكتفي بزيادة الانتقاد والاتهام بالإضافة إلى ما كان يبدو من ناصر. وفي الثالث والعشرين من شهر كانون الأول، بعد شهرين من الانتظار، انتهى السوفيت إلى إجابتنا على اقتراحنا، المرسل إليهم في الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول، الذي كنا اقترحنا فيه، العودة إلى حدود عام 1967، وجوابهم كان رفض اقتراحنا هذا. وكان دوبرينين يبدي تذمره من أن مفاوضات الشرق الأوسط لا تتقدم، ولم تتوصل إلى شيء. وقال لي أن موسكو راغبة حالية في معالجة قضايا الشرق الأوسط مع البيت الأبيض، إذ قد اتضح أن قضايا مثل هذه لا يمكن أن تحل"إلا في مستويات عليا". فأجبته: أن ليس لدينا ما نضيفه إلى ما سبق وكعادتهم، فإن الروس أنقذوا موقفنا بتأجيل تعاونهم معنا، لأن المحادثات على مستوى أربعة أو اثنين قد تجمدت نهائيا. وكان نيکسون، يشاطرني وجهة نظري: إن الوقت مبكر لإيجاد تسوية. .
أجهدت نفسي طيلة فصل الشتاء، بإعداد تقرير للكونغرس، للسياسة الخارجية التي كان ينوي الرئيس انتهاجها ولوضع حد لكل مبادرة من الجمهور، فإن أول فقرة