الصفحة 575 من 1275

وبالرغم من تأكيدات نيکسون. أثار الاسرائيليون عاصفة عامة وفريدة ضد خطاب روجرز، وضد عودة مفاوضات الأربعة، وضد المشروع الأردني، فاستدعت السيدة مائير أعضاء حكومتها الى اجتماع فوق العادة، لإعادة النظر في موضوع العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة. ونقل موظف إسرائيلي الى لين غارمان آن السيدة مائير، خاب ظنها كثيرا، ومتألمة جدا، وترى أن الوضع مريب وخطير، وزير الشؤون الخارجية إيبان إثهم علنا الولايات المتحدة، بأنها كتمت عن إسرائيل، بعض تفصيلات المشروع الأردني، قبل طرحه، في حين أنه (اي إيبان) التقي روجرز في السادس عشر من شهر كانون الأول. فأجابت الشؤون الخارجية أن روجرز، كان قد أوضح لايبان خطوط المشروع العريضة. وفي الثاني والعشرين من شهر كانون الأول. قدم وفد من زعماء الطائفة اليهودية الأمريكية، احتجاجا لروجرز، وأصدرت الحكومة الإسرائيلية تصريحا، رفضت بموجبه بصورة مكشوفة الإقتراحات الأمريكية، وكان يقال ان السيدة مائير إعتبرتها مسايرة كبيرة للعرب.

ولتلطيف المخاوف الإسرائيلية، اهتم سيسکو بتبيان أوضاع حكومة نيکسون، انها مختلفة، عما كانت عليه في الحكومة السابقة، راميا من وراء ذلك التأكيد على ثبات سياستنا، وما من حكومة تهتم باطراء سياستها إلا عندما تكون في خطر. بالإضافة الى ان سيسکو طالب بمبادرة سريعة لتلبية العون العسكري والاقتصادي اللذين تطالب بهما إسرائيل، واقترن ذلك بموافقة نيكسون. وهكذا فإن كل مرحلة من المفاوضات لا تقرها إسرائيل، يضاعف ويزداد برنامج المعونات الإسرائيل، دون التأكيد على وحدة في التفكير!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت