الصفحة 571 من 1275

على تقديم مشروع للأردن مشابه للمشروع الذي سيقدم لمصر، لنترك لاختصاصي علم النفس في الإدارة الاهتمام بإكتشاف ما كان يدفع وزراة الشؤون الخارجية، إلى السير في طريق، وكل ما يقدم في سبيلها مكتوب له الفشل، وربما كان سهلا طمس سياسة اكثر من التخلي عنها عمدة لا سيما عند اقتربها بعدة دلائل ادارية. صارحت روجرز أنه مهما كانت معطيات خطابه، فإن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى التمادي بسياستها. وكان يجب الا يغرب عن بالي، أن ظروفا طارئة لا يمكن أن تعوق اذ ان الشؤون الخارجية، طلبت إلى الرئيس تفويضها تقديم مخطط السلام بين إسرائيل والأردن بصورة رسمية إلى الأربعة والذي لم يكن سوى إعادة لما سبقه ولن يتمكن من توطيد الموقف الأمريكي

ان المناقشات كانت اكثر جدية، ومن كان يريد تقديم اقتراحات معينة كان يظن انها ستحسن موقفنا لدي العالم العربي، أما أنا فكنت أعتقد أننا إذا لم تفرض هذه الإقتراحات فرضأ، واكتفينا فقط بطرحها، لن يكون أمامنا سوى مهلة اسبوعين او ثلاثة، وفي نهايتها نجبر على تقديم غيرها، أو تحمل فشل المفاوضات. أما الذين كانوا يقترحون تقديم ما هو أكثر تحديدا، كانوا يعتقدون أن موقفا كهذا ربما حمل الإتحاد السوفيتي على بعض تعديل في موقفه أيضا. وكنت من جهتي مقتنعا أن سي مستديمة من التساهلات الأمريكية يدفعها إلى الأمام لتجعل من نفسها محامية عن المتشددين العرب. واخيرا فان انصار السياسة الناشطة، كانوا ينوون تمرير نظمنا المتطرفة، بتقديمهم تساهلات أكثر. أما بالنسبة لي فقد كنت أؤكد أن نظمأ كهذه لن تعرض بهذه الصورة، إذ لا تزال لدينا فرص لتعديلها بابدالها بسياسة التزام رسمي من قبل الولايات المتحدة. >

عند إجتماع مجلس الأمن القومي ذاته، كنت اعترض على القيمة الأساسية لما نقدمه من نظريات في دبلوماسيتنا، التي تظن أن وجود مأزق طويل الأمد يقوي موقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت