إسرائيل بانسحاب شامل، وأعطت الفلسطينيين إمكانية العودة إلى أوطانهم، وهذان الشرطان رفضتهما إسرائيل سابقا. وأكد في الوقت نفسه، أنه سيعترف بحقيقة وجود إسرائيل، لكنه ابدي معارضة، عندما أمر بعدم إذاعة هذه العبارة من قبل جمهور القاهرة، ثم في خطاب هام ألقاه في الثالث والعشرين من شهر تموز، غير ناصر ارائه مرة أخرى، إذ أنه كان يبين أن مصر تدين الأمريكان والبريطانيين المساندتهم إسرائيل، وخلال هذا الوقت، وفي الثالث عشر من شهر حزيران، ختم غروميكو، وزير شؤون خارجية الاتحاد السوفيتي، زيارته للقاهرة بتصريح أكد فيه أن مصر متمتعة بمساندة كلية من الاتحاد السوفيتي، لتصفية نتائج العدوان.
وفي السابع عشر من شهر حزيران، تقدم إلينا الاتحاد السوفيتي باقتراح معاكس، يتضمن بعض المبادئ الإيجابية بذل الجهود في سبيل الوصول إلى تسوية تعاهدية، والاعتراف بإسرائيل، ومع ذلك فقد بقي السوفيت يعارضون تقريبا المشاكل التي تهمنا اكثر. لأجل ذلك، لم يوردوا ذكر مفاوضات مباشرة، وحدود نهائية مطابقة تماما لحدود عام 1967، وأهمل أمر الملاحة الحرة، وعبارة"سلام نهائي لم تتضمن أية التزامات للحد من حرب العصابات، وأخيرا فإن إسرائيل كانت ترفض حق عودة أي فلسطيني إلى أرضه. وبالرغم من كل ذلك، راي روجرز أن جواب السوفيت كان يدل على تحرك نحو الأمام، وكافية لتعديل اقتراح اخر أمريكي. عاد دوبرينين إلى بلاده لتلقي الأوامر، فاقترح روجرز حينذاك، إرسال سيسكو إلى موسكو لعرض افكار جديدة، وبصورة أدق، كان يريد روجرز ان يكلف سيسكو بطرح تساهلات ويقوم في موسكو بدوره کاملا، يعني التزاما واضحا بتأمين العودة إلى الحدود القديمة، في حال تجاوب السوفت وبنية طيبة لقضايا السلام، والأمن والمفاوضات المباشرة"
كنت أجد ذلك سابقا لأوانه، وحسب تقديري، فإن الجواب السوفيتي لم يتضمن