المسالك المائية الدولية، مثل قناة السويس ومضيق تيران، في حين أن السوفيت كانوا يطالبون بالعودة إلى اتفاقية القسطنطينية، التي لا يمكن تطبيقها في الظروف الحاضرة، كما كان بيننا خلاف بالنسبة للاجئين. وفي الحادي عشر من شهر حزيران، شكا دوبرينين، في حديث معي عن المأزق الجديد، في عدم وضوح تصريحات سيسكو، لا سيما طريقة طرحها الغامض كما كان يقول بخصوص موضوع الحدود فهمت من حديثه على الأقل، أن سيسكو كان يتقيد بما يتلقاه من تعليمات).
واثناء كل هذا الوقت، كانت إسرائيل توضح بجلاء وبطريقة فريدة، عن تزايد رفضها للمبادرة الأمريكية، في حين أن دوبرينين كان يهاجم ايضأطروحاتنا باسم العرب. وفي الثالث عشر من شهر أيار، طلب السفير رابين، تفسيرا لهدف المحادثات الجديدة الأمريكية السوفيتية. وكان يخشي موافقتنا حول مشكلة الحدود، كما انتقد نقاط أخرى. ولا تزال إسرائيل تفضل إجراء مفاوضات مباشرة مع العرب. آن غولدا مائير التي أصبحت رئيسة وزراء إسرائيل، أرسلت إلى الرئيس رسالة انفعالية مبدية خشيتها، من إلحاق الولايات المتحدة الضرر بالمفاوضات، عند تحديدها المسبق النتائجها بخصوص المشاكل الهامة. ولاجتناب تدهور الأمور، اقترح رابين سرعة دعوة السيدة مائير إلى واشنطن، ولم نكن في عجلة من أمرنا اللقاء سريع، فحصلت من الرئيس على موافقة، أن تكون زيارة السيدة مائير في الخريف.
وطفت معارك جديدة على هذه المنافسة الدبلوماسية. ففي أشهر ايار وحزيران وتموز، أصبح الشرق الأوسط يومية مسرحا لغارات فدائية من الأردن، ومعارك على الجبهتين المصرية والسورية، وتوعدت السيدة مائير، أن الانتقام الإسرائيلي سيكون سريعة وعنيفة ويكون العقاب اكثر بسبع مرات.
وأعلن ناصر في شهر أيار لمجلة تايم، أن التسوية أصبحت ممكنة، إذا قبلت