تمثلت أمامنا مشكلة حيوية، تدور حول قدرتنا في تطبيق الاقتراحات التي سنقدمها للفرقاء، وطالما اننا لم نكون جوابا لهذا السؤال الذي هو من صلب الاقتراحات، فهذا بعني وجوب ممارسة ضغط على إسرائيل، وحينئذ تصل هذه المفاوضات إلى طريق مغلق. وفي الواقع لو بقينا في مواقفنا الغامضة، فإن مفاوضات الأربعة أو الاثنين آيلة إلى الفشل، وعلى الولايات المتحدة تحمل اللوم. وإذا أعطينا تصريحات أكثر، نغضب إسرائيل علينا ولا نكسب صداقة العرب، والمستفيد الوحيد في هذه الحالة الاتحاد السوفيتي واتباعه من العرب. أضف إلى ذلك، إذا رفضنا الضغط على إسرائيل لأسباب سياسية خارجية أو داخلية، فإن حركة المفاوضات ستتوقف أيضا. وبتقديري أن هذه هي النتيجة الحتمية لجهود بذلناها للوصول إلى تسوية عامة، في حين أن مواقف الفرقاء لا تزال متباعدة، ولا يزال السوفيت يساندون القضية العربية ولم نتمكن بعد من اتخاذ دور الوسيط
اطلعت الرئيس على خلاصة ملاحظاتي حول المشروع الذي طرحه روجرز والذي يقوم على التفاوض على حدود ما قبل الخامس من حزيران 1967، واتباعه بفترة قليلة بمشروع تسوية أردني - إسرائيلي، متكهنا أن مشروعا كهذا يجلب عدم رضي الجانبين، أن الحدود المقترحة سترفضها إسرائيل، وبالنسبة للعرب، وتطبيقا الأفكار ناصر، ليسوا على استعداد لإجراء تفاهم حول السلام، ولن يسهم ذلك بتحسين علاقاتنا معهم. وسيقوي موقف السوفيت بالمقابل. وينسبون الفضل الأنفسهم وأتباعهم عند لمسهم اندفاعنا، ثم يتهموننا بعدم بذل جهود لائقة وعدم الحصول من إسرائيل على ما وعدنا.
نوقشت هذه النقاط بحضور الرئيس في اجتماع مجلس الأمن القومي في صباح يوم الخامس والعشرين من شهر نيسان. ولما كان الرئيس نهبا للملاحظات الواردة في تقريري، وضغوط الإدارة، تجنب اتخاذ قرار. ولقاء ذلك اقترح على بعد الاجتماع،