الاجتماعات، وهذا حقا ما عرفته قبل وقوعه. وفي الولايات المتحدة، فإن معظم أعضاء الكونغرس، كانوا منحازين وعلنا إلى جانب إسرائيل: مفاوضات مباشرة، سلام تعاقدي، وليس من ضغوط على إسرائيل في سبيل انسحاب مسبق.
وفي الوقت الذي لم تثمر به مفاوضات شهري آذار ونيسان عن أي خطوة إيجابية تصاعدت حدة المصادمات العسكرية في ميدان المواجهة، وكان العنف يتصاعد، فأعلن يوثانت في الثاني والعشرين من شهر نيسان، أن حالة حرب حقيقية، موجودة على طول قناة السويس، كما أعلن ناطق بلسان القاهرة، أن وقف إطلاق النار لعام 1997، لا يعمل به في هذه الجبهة. وازداد عدد المصادمات، عندما ردت إسرائيل على مهاجمة الفدائيين من الحدود الأردنية، وكذلك أعلن لبنان حالة التأهب، محاولا دون جدوى وضع حد، لغارات الفدائيين التي يقومون بها من داخل الأراضي
اللبنانية ضد إسرائيل. وما كان يجب أن يدعي حرب استنزاف أصبح حربا. حقيقية، وبمقولة أخرى، بعد مضي شهرين على عمل امريکي جاد، كنا نجد أنفسنا، لا نزال في النقطة التي منها انطلقنا
إن تعديلا جديدا لسياستنا كان يفرض نفسه، وقد عزمنا في شهر شباط، على إجراء اتصالات، لمعرفة عما إذا كان بالإمكان البدء بالمفاوضات، وكانت الولايات المتحدة تجد نفسها ملزمة في إنقاذ تلك المفاوضات، من خلال طرح أفكار جديدة أكثر وضوحة، لكن هذا لم يكن ليغير شيئا من الواقع، لأن اقتراحات كل فريق كانت غير مقبولة عند الآخر. لقد كان مستحيلا علينا، استخدام الحيلة لنحمل هؤلاء الفرقاء على التخلي عن مواقف كانوا يحتفظون بها منذ عشرين عاما، وشئوا في سبيلها ثلاثة حروب. أن الوسيلة الوحيدة للتوفيق بينهم في استعمال عبارات شديدة الغموض، تكون بمثابة تكرار مخارج القرار (242) الذي اتخذه مجلس الأمن، وهنا