الصفحة 543 من 1275

الفصل الثامن: الشرق الأوسط والاستراتيجية الأمريكية -

نفذ صبر الأخير حول إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة. ولكني وجدت أن مضمون هذه التصريحات الميالة للتساهل، قد تقلص وبشكل كبير، نتيجة المحادثات التي أجريتها مع فوزي، ونتيجة لقائه نيکسون المخيب للآمال، الذي جرى بعد ثلاثة أيام.

إن عدم الانسجام بين فرقاء النزاع في الشرق الأوسط، كان يظهر وبكل وضوح في المفاوضات الرباعية والثنائية، أن المفاوضين من قبلنا كانوا يظنون طبعا أن الحل الوحيد هو إلقاؤنا في الحلبة، وفرض الصلح. وفي الرابع عشر من شهر نيسان، صارحني دوبرينين، أن المحادثات الثنائية بحاجة لاقتراحات أكثر صراحة، ولا سيما حول موضوع الحدود. كان السوفيت والعرب يؤكدون على تحديد تورطات كنا ندعوها وبغموض: تعديلات طفيفة، ومؤشر الانتصار، وهذا يعني أنهم يطالبوننا بوضوح بانسحاب إسرائيلي شامل. ولما كنت متأكدة، أن السوفيت كانوا على استعداد للمساهمة في عقد اتفاق. فقد ولدت خطوات السوفيت في نفسي انطباعا عامة انهم يسعون لإعطاء العرب افضل ما يمكن أن يوصل إلى سلام نفرضه نحن وفي اجتماعات الأربعة، كنا ندفع إلى الاتجاه ذاته. دي غول الذي كرم بحضوره مأتم ايزنهارو، كان قد صارح نيکسون في الحادي والثلاثين من شهر آذار. بوجوب تقديم الأربعة جهودا للاتفاق على شروط عامة لتسوية في الشرق الأوسط، ومع ذلك كنا نعلم منذ مداولات نيويورك، أن كل واحد من المشتركين في المفاوضات، لديه فكرة خاصة بما يجب أن تكون عليه هذه الشروط. وأن إسرائيل لا تستطيع قبول ايا منها. وكنا نطالب في كل اجتماع ان نفرض سلما، ولذا راينا إلا حاجة بعد لحضور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت