الصفحة 535 من 1275

حقيقي. واقترحنا مبادئ عامة، كما أن روجرز عرض موقفنا المستقبلي حول موضوع الحدود، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. وبذلك أصبحت لدينا مجموعة من الأمور تسهل التقارب بين واشنطن والقاهرة.

وبناء على هذا الأساس، أجريت لقاعين مع فوزي. لإعداد لقائه بنيکسون في الحادي عشر من شهر نيسان. وسرعان ما ظهر أن فوزي لم يكن يملك حق إعادة العلاقات الدبلوماسية، وأنه مكلف بإعلام القاهرة بردود أفعالنا، وأن العلاقات لن تعاد إلا في ضوء جود تقدم ملموس لم يوضح فوزي ما كان يقصد من وراء ذلك. كانت مصر مهتمة في تحقيق بعض التقدم، بسبب أن السوفيت كانوا يحثونها على السلام، كما جاء في أقوال فوزي، وكان يبدو ذلك وكأنه الوسيلة الوحيدة بالنسبة لهم المساعدة أصدقائهم العرب، وعندما يصبح الوضع حرجا، فلا بد من حدوث بعض القلق في الموقف السوفيتي في العالم العربي

وغني عن القول، أن ما تقدم به اخيرة فوزي. كان يوضح فعلا، الفرصة الاستراتيجية التي كانت تترقبها الولايات المتحدة، وفي الحقيقة، إذا كان الموقف السوفيتي أخذ يضعف في مصر، مما يدعو إلى تأجيل التسوية، فلا شيء هناك يضطرنا إلى قبول أول عرض سوفيتي أو مصري يقدم لنا، وحجتنا قوية في ذلك، إن أن الاتحاد السوفيتي سيحتفظ بقوات هامة في مصر، وأن مصر ستأخذ من موسكو وعلى كل حال فإن اقتراحات فوزي لم تكن تحمل على التفاؤل. أن مصر كانت ترفض توقيع اتفاق جماعي مع إسرائيل، وكانت تترك لمجلس الأمن (حيث للاتحاد السوفيتي حق النقض الفيتو) مهمة تحديد التزاماته، كما أن مصر كانت ترفض أيضا إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أضف إلى ذلك، فإن قوات أمن الأمم المتحدة، يمكن التوصل إلى سحبها خلال فترة ستة أشهر. إن كل هذه المعطيات، لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت