الصفحة 509 من 1275

وأطلعت الرئيس في اليوم التالي على تحفظاتي، فدعاني إلى مرافقته إلى المستشفى العسكري في وولتر ريد لزيارة الرئيس الأسبق ايزنهاور، والذي كان في وضع خطير مرضية، أماته بعد سبعة أسابيع. وخلال اللقاء أوضح لنيكسون، أن يكون متيقظا حيال تكتم مجلس الأمن القومي تجاه بعض الأمور التي يبحثها، وأطلعه نيکسون من جانبه على ما دار بيننا من حديث حول الشرق الأوسط، فلم يقر ايزنهاور أية مشاركة هامة في المفاوضات من قبل الولايات المتحدة. وقد جاء طبعا على ذكر الصعوبات التي واجهها خلال أزمة قناة السويس، عام 1956، وكان يعتقد أن احسن حل هو في إفساح المجال أمام الفرقاء لتسوية أمورهم بأنفسهم. ولو أخذنا بهذا الراي، لأجبرنا في نهاية المطاف أن نقوم بدور الحكم، ثم نحمل على ضمان كل حل نهائي يتوصل إليه الخصوم، وهكذا تبقي أنفسنا مقيدين وعلى طول المدى بمشاكل الشرق الأوسط. >

وما كدت أصل في اليوم التالي إلى مكتبي، حتى كلمني ايزنهاور هاتفية وبلهجة غاضبة، لقد قرا في النيويورك تايمس أن مجلس الأمن القومي قد قرر أن تقوم الولايات المتحدة من الآن فصاعدا بدور سياسي ناشط في الشرق الأوسط، ولم يكن هناك توافق بين لهجته القاسية وتصوري الذي احتفظت به عن رجل ناحل رأيته في الأمس كما أن لهجته الحازمة لم تكن أيضا تتطابق مع بسماته المشرقة. ولامني ايزنهاور في الوقت ذاته أنني الحقت ضررا بالرئيس بهذا الشأن ولم يأت على ذكر من كان مشتركا في مجلس الأمن القومي. وأردف ايزنهاور قائلا: أنه كان يجب على منع الإدارة على إرغام الرئيس بإفشاء أسرار كهذه، وما جرى يؤكد تماما ما أتينا على نقده بالأمس، يجب ألا ندمج أنفسنا بمشاكل الشرق الأوسط

وفي اليوم ذاته، كنت أسجل جميع ما تتالي على من أفكار لأطلع عليها الرئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت