مفاوضات مباشرة، ستكون لها فائدة كبرى في تسريع الاعتراف بها ولو ضمنية وتقليص خطر تدخل قوة عظمى. وفي عام 967 اقبل الأردن بالقرار /292/ ويعود الفضل في ذلك، إلى وعد قطعه له سفيرنا لدى الأمم المتحدة وكان إذ ذاك ارتور غولدبرغ. وانطلاقا من هذا القرار وتطبيقا له، كنا نعمل في سبيل إعادة الضفة الغربية من نهر الأردن إلى المملكة الأردنية، ضمن تعديل طفيف في الحدود، كما كنا نستخدم نفوذنا لدى إسرائيل ليساهم الأردن بدور ما في أورشليم ذاتها. وكان هذا الوعد باطلا لأن المفاوضات لم تبدا.
وبناء على القرار (242) كان على الأمين العام يوثانت تعيين ممثل خاص يكلفه إجراء اتصالات مع الفريقين ويسعى للبدء بالمفاوضات. اختار يوثانت لهذه المهمة غونار يارنغ، سفير السويد في موسكو، ولمعرفة ما إذا كانت لدى الفريقين وجهات نظر مشتركة، بدا بارنغ بانتهاج اساليب استقصائية للوقوف على طبيعة المواقف التي تتخذها الأطراف، وعندما وصل يارنغ إلى الشرق الأوسط، وجد أن مواقف الفريقين لا تزال متعارضة في حقيقتها كما هي في تصريحاتها كذلك.
إن الشعور الذي كان يهيمن على أفكار كل طرف كان مؤثرة. إسرائيل تطالب"بسلام ثابت ودائم، وما دامت هي البلد الوحيد الذي لم يعرف السلام، كان يمكنها إضفاء أهمية كبرى على هذه العبارة. وفي الواقع، ماذا يعني سلام ثابت بين شعوب ذات سيادة، عندما يكون شعار السيادة هو فعلا تبديل قرارات؟، إن فرنسا والمانيا سلمتا نفسيهما للحرب عدة مرات، وفي نهاية كل من هذه الحروب كانتا توقعان معاهدة سلام"ثابت ودائم، ولم تتوقعا أبدا حدوث أية حرب بعدها. إن معظم النزاعات في التاريخ، قامت بين بلدان، أكدت لبعضها على السلام. ومن الغرابة بمكان حدوث حروب في الشرق الأوسط، بين بلدان هي فنية في حالة حرب. وجمال