الصفحة 491 من 1275

الفلسطينيين"فتح في شهر تشرين الأول من عام 1998 رفضت فيه كل تسوية تهدف إلى إنهاء الكفاح المسلح، وكانت تحذر الحكومات العربية من هذا النوع من السياسة وتؤكد موافقتها على أن يكون في فلسطين مجتمع حر، مفتوح أمام الجميع، لا طائفي، ولا عنصري. وبمقولة أخرى: قادر على إزالة دولة إسرائيل نهائيا وبلا قيد أو شرط."

إن القرار (242) ، لم يتضمن أية تسوية إلا ظاهرية. وكان مجلس أمن الأمم المتحدة قد اتخذ هذا القرار في الثاني والعشرين من شهر كانون الأول عام 1997 بموافقة الطرفين المتنازعين، وكان هذا القرار يطالب بسلام عادل وثابت، في حدود أمنة ومعترف بها، كما كان يطالب أيضا الدول المتحاربة بالتوقف عن التصريحات المعادية، وكذلك انسحاب إسرائيلي من الأراضي التي احتلتها في النزاع الحالي، والاعتراف بسلطة وسلامة الأراضي والاستقلال السياسي لكل الدول. ولقد غدا من الطبيعي، إذا قبل الطرفان هذه العبارات الغامضة، فهو دليل على أن كلا منهما يستطيع تفسيرها حسب ما يريد هو، وكانت كل من مصر والأردن تترجم"الانسحاب من الأراضي المحتلة"أنه يعني انسحابا من جميع الأراضي التي استولت عليها إسرائيل. أما إسرائيل فكانت تعتبر"أن الحدود الآمنة والمعترف بها"كان المقصود بها العودة إلى الوضع السابق لما قبل حرب الأيام الستة. وبالنسبة للإسرائليين، فإن الانسحاب كان يعني التخلي عن ضمانات واقعية ويتطلب تعويضا. اما بالنسبة للعرب، فإنه كان يعني إعادة ما كانوا يعتبرونه ملكهم الخاص. وهذا يراد به أن الإنسحاب واجب على الإسرانيليين

إن وجهات النظر هذه المتعارضة، كانت تعمق نزاع الشرق الأوسط، وكانت تمنع في الوقت نفسه، كل مساومة حقيقية، لأن كل فريق كان يسعى إلى الوصول لأول اهدافه، حتى قبل البدء بالمفاوضات. وتؤكد مصر أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يسبق أي إنجاز أو مفاوضة للبنود الأخرى. وإسرائيل من جهتها، كانت تطالب ببدء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت