ولما كان قادة هانوي مصممين على الوصول إلى النصر، لذا كانوا يرون الأشياء في عام 1969، غير ماهي عليه لم يكن لديهم أدنى شك في إيجاد مخرج للنزاع، ولم تكن لديهم فكرة لتسوية. وكانت هانوي تطمح إلى توحيد السلطة السياسية في يدها. وكانت هذه الرغبة تبدو صريحة في وثائق هامة ثابتة، صادرة عن السلطات السياسية والعسكرية الشيوعية، وضعنا عليها ابدينا في نهاية عام 1969. فحسب وثيقة اصدرها المكتب المركزي في فيتنام الجنوبية، أن جميع ما تقدمه امريكا من تنازلات ما
ان تعبويتها لحرب حددتها تحولت إلى عبء ثقيل عليها، لقد وجدوا أنفسهم مرتبكين في مشاكل إستراتيجية خطيرة، وكانوا مرغمين على تقليص إلتزامهم في النزاع وهكذا لقد أجبروا على تبديل اسم الحرب من حرب أمريكية إلى حرب فيتنامية، مبتدئين بسحب خمسة وعشرين ألف جندي أمريكي، وانهم يأملون تخليص أنفسهم من حربهم العدوانية في بلادنا» ..
وبعد إحراز الغلبة في حملة ربيع عام 1969، أعلن جيشنا وشعبنا عن هجوم واسع النطاق، في المجالات العسكرية والسياسية والدبلوماسية، لقد قمنا بهجومنا الصيفي، في حين اننا كنا نقدم حلا سلميا من عشر نقاط في مؤتمر باريس، وكنا تحضير فيه نواب الكونغرس القومي الشعبي الذين انتخبوا الحكومة الثورية المؤقتة. وهكذا، بعد أن الحقنا بهم الهزيمة بهجماتنا المتكررة في حملة ربيع عام 1969، كانت حكومة نيكسون تتلقى ضربات أشد عنفا. وبسبب هذه الهزائم الجديدة، سواء في مجال القتال أو حول طاولة المفاوضات، رأي نيکسون نفسه أمام أسئلة محرجة من قبل الشعب الأمريكي، والرأي العام العالي، الذي يطلب من الولايات المتحدة وضع حد لحربها العدوانية في فيتنام ...