-وإذا رغبت هانوي مشاركتنا بالرأي في بعض هذه الملاحظات قبل اليوم العشرين من شهر كانون الثاني، فسنقوم بدراسة ذلك من خلال منظار بناء وبطريقة سرية جدا
وتلقينا جواب فيتنام الشمالية في اليوم الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول العام 1918، وكان لا يعير اهتماما كبيرة لا للشرف ولا للعة القومية. وكان يتضمن فقط مطلبين أساسيين: الانسحاب الشامل القطعي لكل القوات الأمريكية، وإبدال ما كانت تسميه هانوي: جماعة تيو ک?. هيونغ، وهذا تعبير ترغب من خلاله تعيين مفاوضين من سايغون، مفروض التفاوض معهم. أما هانوي فكانت تكتفي من جانبها التأكيد على موقفها الرسمي، الذي حددته اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطنية (فيت كونغ) في الثالث من شهر تشرين الثاني لعام 1968 أي قبل يومين فقط من إيقاف القصف الذي أعلن عنه الرئيس جونسون. وبعيدا عن حصول أي عمل متبادل، كما كان يتوخاه البعض، فإن إيقاف القصف، كان قد شجع هانوي على فرض بعض المطالب الرئيسية في المجال السياسي، مما ساعدها على البدء في إسقاط الحكومة التي كنا نحن نساندها
وهكذا جوبهت حكومة نيکسون ولأول مرة، في المجال السياسي، باجراء مفيظ من قبل فيتنام الشمالية من المستحيل العثور على جماعتين خلقنا حتى لا تتفاهما
على مصيرهما، أكثر من الجماعة الفيتنامية والجماعة الأمريكية. من جهة، فإن تاريخ فيتنام والايديولوجية الشيوعية، كانا مترادفين لايجاد قلة ثقة شبة سقيمة مع نفاق واضح. بالاضافة إلى التفكير المنهجي والعقلاني الموروث عن الاستعمار الفرنسي المسؤول عن عادة عقدية جدا، كانت لدى الفيتناميين الشماليين، حيث يلجؤون إلى التفكير المنطقي للدفاع عن قضاياهم. فكانوا يقدمون كل واحد من اقتراحاتهم وكأنها الوحيدة من حيث القبول في المناقشة من وجهة نظر منطقية، ويصيغون كلا من