الصفحة 383 من 1275

وفي الواقع، فان علاقتنا مع كمبوديا، قد تحسنت وبصورة مذهلة طيلة فترة القيام بالقصف، أن دقة ومهارة دور سيهانوك، سمحنا له بايجاد توازن بين الضغوط الداخلية والخارجية، وكانتا منذ عشر سنوات موضوع دهشة الجميع. ان نوردوم سيهانوك، الأمير وريث التاج، الذي تصرف بطريقة تضمن له مساندة کبري من معظم السكان، كان يبدو الآن قوي الجانب. ولقد قوي استقلال بلاده، واكتسب نفوذا لا يمكن الاستغناء عنه. وعمل كل ما يلزم لابقاء بلاده على الحياد. وهكذا بعد اتفاقية لاوس عام 1912، توصل الى الاستنتاج بأن الشيوعيين - الذين كان يبغضهم - ربما نقلوه إلى الهند الصينية. ولقد تكيف وفق هذه الحقيقة، موافقة على ان يركز الفيتناميون الشماليون قواعدهم في بلاده. ووجد عام 1990 حجة لقطع علاقاته الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، غير أنه تعاون خلاف رغبته مع الشيوعيين. وكانت هانوي تساند شيوعي كمبوديا الذين كانوا قد بدؤوا القيام بأعمال حرب العصابات، قبل تدخل أمريكا في كمبوديا. وكان سيهانوك قد حكم انذاك بالموت غيابية على القادة الشيوعيين، ولكل هذه الأسباب مجتمعة، عاضدت روجرز بقوة، عندما قام باسداء نصيحة للرئيس في شهر شباط من عام 1969، حول القيام بمسعى لدى سيهانوك، بغية تحسين العلاقات بين بلدينا، أن محاولات الانفتاح هذه لاقت ترحيبا حارا وعادت سفارتنا في فنوم بين الى فتح أبوابها بإدارة قائم بالأعمال.

ومع ذلك، ما كان واقع القصف الذي قبل به سيهانوك ليفاجئنا. لقد صرح في الواقع، منذ اليوم العاشر من شهر كانون الثاني عام 1998 إبان الحكم السابق، الى موفد الرئيس شتر بوولز بما يلي:

الا نريد بقاء أي فيتنامي في كمبوديا ... سنكون جد سعداء في حال تنظيم هذه المشكلة، ولأجل هذا، لن نعترض على ما تقدمون عليه في هذا السبيل ولو استعملتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت