الغابات دعائية، متهمة أمريكا بإطالة أمد النزاع. أما وزارة الدفاع فكانت تشك في إمكانية إبقاء الهجوم سرية. وبالنسبة لي، كنت أعتقد أن ليس هناك ما يحملنا على معرفة ذلك. >
وأثناء محادثة أجريتها مع نيکسون في الثامن من آذار صارحته بما يلي:
إني متفق بالرأي مع باکارد، وفي حال القيام بهجوم، يجب ان نفكر هل يفيدنا كتمانه، وإلا علينا التحلي بالجرأة للإعلان عما نكون قد أقدمنا عليه». فوافق الرئيس على ذلك، وقمنا بالاستعدادات اللازمة للرد على كمبوديا في حال إعتراضها.
إذا أردنا البقاء متكتمين في البداية، على هذه المجابهات، فهو لاجتناب إرغام الفيتناميين الشماليين، وسيهانوك أمير كمبوديا، والسوفيت والصينيين، للإحتجاج رسميا، الأمر الذي ربما لن يقدموا عليه، وتصريح مفاجئ من قبل أمريكا، يلزم هانوي على اعلان رد فعلها علانية، الذي يمكن ترجمته بهجوم معاكس عسكري أو بقطع محادثات السلام، وتستطيع كذلك إرغام سيهانوك على إتخاذ موقف رسمي، منحاز إلى جانب هانوي، في الوقت الذي كان يجتهد البقاء على توازن تام مع موقف الحياد القاسي، وتستطيع في النهاية تحريض الاتحاد السوفيتي والصين على ابداء ردود فعل تعطل الجهود الحقيقية التي نقوم بها لإعداد دبلوماسية بين بلداننا الثلاث.
لكن هانوي لم تحتج، خلافا لكل توقع. وقبل وفدها في باريس الاقتراح الذي تقدم به لودج في الثاني والعشرين من شهر آذار، حول بدء محادثات منفردة، باقل من اثنتين وسبعين ساعة بعد أن أشرنا إليه بذلك. وبالنسبة لسيهانوك، فانه ليس فقط لم يحتج، بل أيضا، اعتبر القصف شيئا لا علاقة له به، لأنه كان يتساقط على مناطق مشغولة كلها بفرق فيتنامية شمالية، ولم تصب أيا كان من الكمبوديين، وبالتالي، فان القصف كان خارج حدود نفوذه، وكان الأمير يتجاهل حتى معرفة حدوثه.