الصفحة 379 من 1275

كما أن مجموع هذه العمليات أطلق عليه اسم وجبة طعام وأصبح الهجوم متناوبة من شهر نيسان إلى بداية أب عام 1999، وكل هجوم كان يصدق عليه وبنوع خاص من قبل البيت الأبيض

وأعطى نيکسون بعدئذ تفويضا عاما، وجرت الغارات الجوية حسب الأصول.

ويكفينا النظر إلى الخريطة التي تبين بدقة، طول الحدود، وشريط الأرض الضيق الممتد لبعض كيلو مترات فقط، حيث كانت تتواجد عليها القواعد. لنتمكن من الأخذ بعين الاعتبار، أن اتهامنا بسبب القصف المكثف لكمبوديا المحايدة، كان مجردة عن كل أساس.

كانت التقارير العسكرية تتوالى الإطلاع نيکسون عما تحدثه عمليات"وجبة طعام"، وكتب في شهر تشرين الثاني لعام 1969 على أحد هذه التقارير:"أكملوا الغارات". وفي شهري كانون الأول من عام 1969، وشهر شباط 1970، طلب تقويم جدوى مفعولها. فأجاب ليرد، أن بالنسبة للجنرال ابرامز والسفير بونكر، فإن عمليات"وجبة طعام كانت إحدى العمليات الأكثر جدوى في كل هذه الحرب. ثم أكد الجنرال ابرامز أن"وجبة طعام كانت قد قلبت منطق العدو رأسا على عقب وأبطلت الكثير من هجماته، وأنقصت بصورة كبيرة التهديد الذي كان يمارسه على منطقة سايفون، أما ليرد فأخذ على مسؤوليته رأي رئاسة الأركان المشتركة والجنرال أبرامز، الذي كانت بموجبه عملية"وجبة طعام أكثر جدوى وستبقى كذلك، مسببة أضرارا مقبولة. كانت نيتنا في المرحلة الأولى، التعرف على عملية"الفطور وعما إذا كان الكمبوديون أو الفيتناميون الشماليون، يقومون برد فعل، الأمر الذي كنا ننتظره بفارغ الصبر، وهكذا فإن وكالة الاستخبارات المركزية كانت ترى من خلال المذكرتين اللتين تقدمت بهما في العشرين من شهر شباط والسادس من شهر آذار، أنه كان حقيقية أو شبه حقيقي، أن هانوي كانت تسعى للاستفادة من هذا الوضع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت