الصفحة 377 من 1275

من الجانب الأمريكي، كنا نقوم وبعد عدة أسابيع من المناقشات الحادة، بغارة جوية أمريكية واحدة، على عمق ثلاثة كيلومترات داخل الحدود الكمبودية، في منطقة يشغلها منذ اكثر من أربع سنوات فيتناميون شماليون. وهذا ما سوف يسجلة التاريخ مثالا على عمل غير متكافئ وبلا مبرر

وبعد الاجتماع، فان رئاسة الأركان المشتركة، أكدت الانضمام إلى ما كنا عزمنا عليه من شن عدة غارات توجه ضد تجمعات القوات الفيتنامية الشمالية، التي تخرق المنطقة المجردة من السلاح. وكنا نفكر ليرد وأنا، أنه من المهم جدا الاحتفاظ بروجرز الى جانبنا ورفض الاقتراح.

جرى هجوم B 52 في الثامن عشر من شهر آذار ضد القاعدة (303) ، على عمق خمسة كيلو مترات داخل الحدود، وفي سبيل هذه العملية، راح البنتاغون يبحث في محفوظاته التي لا تنضب عن اسم رمزي لها فأعطيت"الفطور اسم مجرد من كل طعم وذوق، وعندما تصيب غارة جوية مستودع وقود أو ذخيرة، فتحدث دائما انفجارات ثانوية، تثبت بنوع عملي أكيد أن الغارة أصابت أهدافها. وكان أول تقدير أرسله إلينا القائمون بالعملية فطور الثامن عشر من شهر آذار"، وكان التقدير يشكل ثلاثة وسبعين انفجارة فرعية معظمها كان في المنطقة المحددة، بقوة خمس مرات أعظم من تلك التي تسجل عادة خلال انفجارات فرعية عادية.

وفي شهر أيار، أمر نيکسون بمهاجمة سلسلة أخرى من القواعد الكمبودية وكلها مهجورة من السكان ومنتشرة على طول الحدود، على عمق أقل من ثمانية كيلو مترات منها، فالهجوم على القاعدة (300) أطلق عليه اسم"تحلية وأطلق على الهجوم على القاعدة (301) اسم"عصرية وعلى الهجوم على القاعدة (740) اسم"عشاء وعلى الهجوم على القاعدة (609) اسم"فطور وعلى الهجوم الأخير على القاعدة (302) اسم"غداء منطلقة من المبدأ القائل: من كون فكرة عليه اتباعها حتى النهاية،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت