الصفحة 373 من 1275

وخمس وثلاثين دقيقة، اتصالا من الرئيس، وكان يأمر بإجراء هجوم سريع بقاذفات B 52 على مراكز كمبوديا. ان نيکسون الذي لمس معارضة جميع مخططاته طيلة شهر، أصبح حازما أن وزارة الشؤون الخارجية لن تأخذ علما بذلك إلا في حال أن النكوص عن القرار يصبح معدومة فلا مجال لمناقشة هذا الأمر .... وجملة لا مجال للمناقشة كانت إحدى الجمل المحببة إلى نيكسون وبالنسبة لمن يعرفه، فإن هذه العبارة، كانت تعكس في الواقع، ترددا كبيرا، مما يدل أن لها في الواقع مفعولا على متابعة المحادثات وليس على إيقافها.

وصارحت الرئيس، في أنه لا يستطيع اتخاذ قرار بهذه الأهمية. دون إعطاء مسبق لأقرب مستشاريه، فرصة لإبداء وجهات نظرهم، وليس هذا سوى الدفاع عن أنفسنا في حال إثارة هذا القرار لردود فعل صاخبة في البلاد. ليس هناك ما يدعو إلى ضياع الوقت، يجب وضع مخطط تفصيلي، للتغلب على كل أمر متوقع الحدوث. وإعداد التعليمات بهذا الشأن يتطلب على الأقل أربعة وعشرين ساعة. حدد اجتماع يعقد في اليوم التالي في المكتب البيضوي. فأخذت رأي ليرد الذي كان موافقة تماما على قرار الرئيس، وكتبت بناء على رغبة الرئيس، مذكرة أوجزت فيها ما هو بصالحنا وما هو ضدنا، أن الخطر كان ينطلق من حدوث احتجاج ولو صورية من قبل كمبوديا، على رد الفعل الشديد الذي بدر من قبل السوفيت، ومن مقاومة قوية في كمبوديا، لهجوم معاكس مباشر من قبل فيتنام الشمالية، بالرغم من صعوبة فهم ما ستتخذه هانوي، أكثر مما كانت تفعل. وأخيرا، كان بخشي من عودة النزاعات داخل البلاد، وقيام مظاهرات جديدة معارضة للحرب. كنت اعتقد أنه سيكون من الأنسب أن يقترح وفدنا المفاوض في باريس عقد اجتماع خاص يوم القصف، کي نؤكد أننا نفضل حلا بصدر نتيجة مفاوضات. وكنت أطلب دومة من الرئيس أن يؤكد على شركائه كي لا يشكل القصف الذي نحن بصدده أية سابقة مهما كانت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت