محادثات باريس هي حاليا في جمود، بينما أن السفير لودج ينتظر الضوء الأخضر من البيت الأبيض، لتقديم إقتراحات جديدة للسلام أو للبدء بمفاوضات خاصة، التي هي وحدها طبعا، توحي بالتقدم الحقيقي. لقد أوقف كل شيء، لإفساح المجال أمام حكومة نيكسون لتدرس بعناية الوضعين العسكري والسياسي. وعلى الكونغرس ان يردد قريبا صدى وجهة النظر هذه».
اتخذ الرئيس موقفا معتدلا عموما، فيما كان يكظم غيظه على انفراد. وكان يعلن خلال اجتماع جرى في الرابع من شهر آذار:
الم نتصرف بتهور وتسرع، ولكن لا يجب ان يؤخذ صبرنا وتساهلنا اللذين ابديناهما، أو عدم صدور رد فعل من قبلنا، مأخذ الضعف. اننا لن نتساهل أبدأ في متابعة خرق الاتفاقيات التي أجريت. ولن نتحمل بعد هجوما يترجم إلى خسارة في الرجال أكثر من ذي قبل، في حين اننا نجهد أنفسنا بكل صدق، في باريس، لايجاد تسوية صلح على طاولة المفاوضات، وفي حال تتابع هذه الهجمات، سنتخذ الاجراءات التي تسمح لنا بالرد عليها».
وفي الرابع من شهر آذار، نقلت للرئيس، دون مقدمات ولا تعليق، مذكرة من ليرد، كان يوضح فيها سبب معارضته لاقتراح رئاسة الأركان المشتركة بمهاجمة فيتنام الشمالية، كان ليرد بعبدا ان يكون حمامة للسلام، ففي الظروف العادية، كان يميل دائما لإختبار القتال. وكان يفضل اختيار طريق النصر. لكنه مع ذلك كان يختبر مدى موافقة الراي العام والكونغرس. وبصفته رجلا سياسية، فلم تكن تنقصه الفطنة، وكان على دراية من أن الذين يقيمون الحواجزهم في خطر المجازفة بمستقبلهم السياسي، ومن جهته، لم تكن نيته الإقدام على هذه التضحية. ولهذا السبب، كان يسير بحكمة من خلال تجارية التي تشير عليه بإجراء هجوم عسكري