الصفحة 367 من 1275

في تفكيره. وحسب رأيي، أن عدم رد فعل من قبلنا على القرار الرهيب الذي اتخذته هانوي، يوشك على تدمير كل أمل بالوصول إلى مفاوضات وهانوي ترى من خلال عدم رد الفعل من قبلنا برهانا على عدم قدرة نيكسون على الصمود للضغوط الممارسة ضده في الولايات المتحدة، وهذا يشجع طبعة الفيتناميين الشماليين على القيام بتحريات عسكرية أخرى، لإقلاق وإرباك وضع نيکسون كما أربكوا جونسون قبله، واختيارهم لهذا الوقت بالذات كان يقلقني. ولا أجد من الحكمة القيام بعملية عسكرية جديدة، في حال أن الرئيس كان يزور أوروبا، ويمكن ان يكون بالنتيجة عرضة لمظاهرات معارضة، دون التمكن من لقاء حكومته ولم شعثها. أضف إلى ذلك، فان نظرية جعل قضية فيتنام الشمالية، مدار كل تصريحاتنا للصحافة الأوروبية أو لإظهار صلابة موقفنا لدى الحكومات المتحالفة معنا، والتي كانت غير قادرة على التوفيق بين موقفيها لمساندتها لنا في قضية فيتنام، ومن جهة أخرى، موقفها الرسمي الذي كان يتوقف على التخلي عنها أيضا)، فكل هذه الأمور مجتمعة لم تكن لتروق لي أبدا، أسررت بكل هذه الأفكار للرئيس نيكسون، في بون فما كان منه إلا أن الغي مخططة في اليوم التالي

أن الهجوم النصفي، كما دعوه، أوضح عدم ثبات وضعنا في المجال الداخلي، ان هذا الهجوم المعادي اعد وبكل تأكيد منذ شهور، وعند حدوثه كانت الحكومة الجديدة في سدة الحكم، قبل أربعة أسابيع بكل تدقيق. والعدو نفسه غير قادر على معرفة نوايانا، طالما أننا أنفسنا لا نعرفها. ومع ذلك، ففي التاسع من شهر آذار، اتهمت نيويورك تايمس الحكومة الجديدة بإثارة هانوي «ألم نمض شهرة، في دراسة الحلول المختلفة، التي تنكشف لنا، من خلال حرب، زجت بها حملة عسكرية تتجاوز خمسمائة الف رجل؟» وكان ممكنا متابعة قراءة ما كتبت أن الحقيقة المحزنة هي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت